وَهَذَا فِي حَقِّ الْعَامِّيِّ، أَمَّا الْعَالِمُ فَلاَ بُدَ فِيهِ مِنَ التَّمْيِيزِ (1) .
هـ - عَدَمُ الصَّارِفِ عَنِ الْوُضُوءِ:
42 -ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ مِنْ شُرُوطِ الْوُضُوءِ عَدَمَ صَارِفٍ عَنِ الْوُضُوءِ، وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِدَوَامِ النِّيَّةِ حُكْمًا: بِأَنْ لاَ يَأْتِيَ بِمُنَافٍ لِلنِّيَّةِ كَرِدَّةٍ أَوْ قَوْل: إِنْ شَاءَ اللَّهُ لاَ بِنِيَّةِ التَّبَرُّكِ أَوْ قَطْعٍ لِلنِّيَّةِ (2) .
و جَرْيُ الْمَاءِ عَلَى الْعُضْوِ:
43 -صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ مِنْ شُرُوطِ الْوُضُوءِ جَرْيَ الْمَاءِ عَلَى الْعُضْوِ، وَقَالُوا: لاَ يَمْنَعُ مَنْ عَدَّ هَذَا شَرْطًا كَوْنَهُ مَعْلُومًا مِنْ مَفْهُومِ الْغُسْل؛ لأَِنَّهُ قَدْ يُرَادُ بِهِ مَا يَعُمُّ النَّضْحَ (3) .
44 -عَدَّ الْحَنَابِلَةُ مِنْ شُرُوطِ الْوُضُوءِ النِّيَّةَ لِخَبَرِ إِنَّمَا الأَْعْمَال بِالنِّيَّاتِ (4) أَيْ لاَ عَمَل
(1) البجيرمي عَلَى الْخَطِيبِ 1 / 115
(2) حَاشِيَة الْجُمَل 1 / 101، وحاشية البجيرمي عَلَى الْخَطِيبِ 1 / 115، وتحفة الْمُحْتَاج مَعَ حَاشِيَة الشرواني 1 / 188 - 189
(3) حَاشِيَة الْجُمَل 1 / 101، وحاشية البجيرمي عَلَى الْمَنْهَجِ 1 / 64، وحاشية الشرواني عَلَى التُّحْفَةِ 1 / 188
(4) حَدِيث:"إِنَّمَا الأَْعْمَال بِالنِّيَّاتِ. .". أَخْرَجَهُ البخاري (الْفَتْح 1 / 9) ، ومسلم (3 / 1515) وَاللَّفْظ لِلْبُخَارِيِّ