فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27778 من 31949

سَادَةً مُطَاعِينَ فِي عَشَائِرِهِمْ، فَكَانَ الْمَصْلَحَةُ الدِّينِيَّةُ فِي تَأْلِيفِ قُلُوبِهِمْ. وَهَؤُلاَءِ كَانُوا مُؤْمِنِينَ، وَالْمُؤْمِنُونَ سِوَاهُمْ كَثِيرٌ، فَكَانَ فِي هَجْرِهِمْ عِزُّ الدِّينِ وَتَطْهِيرُهُمْ مِنْ ذُنُوبِهِمْ، وَهَذَا كَمَا أَنَّ الْمَشْرُوعَ فِي الْعَدْوِ الْقِتَال تَارَةً، وَالْمُهَادَنَةُ تَارَةً، وَأَخْذُ الْجِزْيَةِ تَارَةً. كُل ذَلِكَ بِحَسَبِ الأَْحْوَال وَالْمَصَالِحِ (1) .

هَجْرُ الْمُسْتَتِرِ بِالْمَعْصِيَةِ:

19 -أَمَّا الْمُسْتَتِرُونَ مِنْ أَهْل الْفِسْقِ وَالْمَعْصِيَةِ وَغَيْرُ الْمُجَاهِرِينَ بِمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَهْل الأَْهْوَاءِ وَالْبِدَعِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ هَجْرِهِمْ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:

أَحَدُهَا: يَجِبُ هَجْرُهُمْ؛ لِيَكُفُّوا عَنْهَا. قَال ابْنُ حَجَرٍ مُعَلِّقًا عَلَى تَرْجَمَةِ الْبُخَارِيِّ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْهِجْرَانِ لِمَنْ عَصَى - فَتَبَيَّنَ هُنَا السَّبَبُ الْمُسَوِّغُ لِلْهَجْرِ، هُوَ لِمَنْ صَدَرَتْ مِنْهُ مَعْصِيَةٌ، فَيَسُوغُ لِمَنِ اطَّلَعَ عَلَيْهَا مِنْهُ هَجْرُهُ عَلَيْهَا لِيَكُفَّ عَنْهَا (2) .

وَقَال أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَرَّاءُ الْحَنْبَلِيُّ: لاَ تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ - أَيْ عَنْ أَحْمَدَ - فِي وُجُوبِ

(1) مَجْمُوع فَتَاوَى ابْن تَيْمِيَّةَ 28 / 204 - 206، وانظرها 28 / 216 أَيْضًا.

(2) فَتْح الْبَارِي 10 / 497

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت