فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28390 من 31949

السَّبَبِ أَمْ فِي الشَّرْطِ أَمْ فِي الْمَانِعِ فِي مُصْطَلَحِ (شَكّ) .

ج ـ التَّوَرُّعُ لِلْخُرُوجِ عَنِ الْخِلاَفِ:

9 ـ قَال الْقَرَافِيُّ: مِنَ الْوَرَعِ الْخُرُوجِ عَنْ خِلاَفِ الْعُلَمَاءِ بِحَسَبِ الإِْمْكَانِ، فَإِنِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي فِعْلٍ هَل هُوَ مُبَاحٌ أَوْ حَرَامٌ فَالْوَرَعُ التَّرْكُ، أَوْ هُوَ مُبَاحٌ أَوْ وَاجِبٌ فَالْوَرَعُ الْفِعْل مَعَ اعْتِقَادِ الْوُجُوبِ حَتَّى يُجْزِئَ عَنِ الْوَاجِبِ عَلَى الْمَذْهَبِ.

وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِيهِ: هَل هُوَ مَنْدُوبٌ أَوْ حَرَامٌ فَالْوَرَعُ التَّرْكُ، أَوْ مَكْرُوهٌ أَوْ وَاجِبٌ فَالْوَرَعُ الْفِعْل، حَذَرًا مِنَ الْعِقَابِ فِي تَرْكِ الْوَاجِبِ، وَفِعْل الْمَكْرُوهِ لاَ يَضُرُّهُ.

وَإِنِ اخْتَلَفُوا هَل هُوَ مَشْرُوعٌ أَمْ لاَ فَالْوَرَعُ الْفِعْل، لأَِنَّ الْقَائِل بِالْمَشْرُوعِيَّةِ مُثْبِتٌ لأَِمْرٍ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ النَّافِي، وَالْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي كَتَعَارُضِ الْبَيِّنَاتِ، وَذَلِكَ كَاخْتِلاَفِ الْعُلَمَاءِ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْفَاتِحَةِ فِي صَلاَةِ الْجِنَازَةِ، فَمَالِكٌ يَقُول: لَيْسَتْ بِمَشْرُوعَةٍ، وَالشَّافِعِيُّ يَقُول: هِيَ مَشْرُوعَةٌ وَوَاجِبَةٌ، فَالْوَرَعُ الْفِعْل لِتَيَقُّنِ الْخُلُوصِ مِنْ إِثْمِ تَرْكِ الْوَاجِبِ عَلَى مَذْهَبِهِ، وَكَالْبَسْمَلَةِ قَال مَالِكٌ: هِيَ فِي الصَّلاَةِ مَكْرُوهَةٌ، وَقَال الشَّافِعِيُّ: هِيَ وَاجِبَةٌ، فَالْوَرَعُ الْفِعْل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت