لَمْ يَكُنْ لَهَا خَادِمٌ فَلاَ تَلْزَمُهُ؛ لأَِنَّهُ لَمَّا كَانَ لَهَا خَادِمٌ عُلِمَ أَنَّهَا لاَ تَرْضَى بِخِدْمَةِ نَفْسِهَا، فَكَانَ عَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةُ خَادِمٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا خَادِمٌ دَل عَلَى أَنَّهَا رَاضِيَةٌ بِخِدْمَةِ نَفْسِهَا (1) .
وَيُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (خِدْمَة ف 7 وَمَا بَعْدَهَا) .
15 -وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إِلْزَامِ الزَّوْجِ بِأَكْثَرَ مِنْ خَادِمٍ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَال:
الْقَوْل الأَْوَّل: لاَ يُلْزَمُ الزَّوْجُ بِأَكْثَرَ مِنْ خَادِمٍ وَاحِدٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ (2) وَهُوَ قَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ (3) ، وَبِهِ قَال الشَّافِعِيَّةُ (4) ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ (5) . لأَِنَّ الْخَادِمَ الْوَاحِدَ لاَ بُدَّ مِنْهُ، وَالزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ مَعْلُومٌ يُقَدَّرُ بِهِ، فَلاَ يَكُونُ اعْتِبَارُ الْخَادِمَيْنِ أَوْلَى مِنَ الثَّلاَثَةِ وَالأَْرْبَعَةِ، فَيُقَدَّرُ بِالأَْقَل وَهُوَ الْوَاحِدُ.
وَلأَِنَّ الْمُسْتَحَقَّ خِدْمَةُ نَفْسِهَا، وَيَحْصُل ذَلِكَ بِوَاحِدٍ، وَالزِّيَادَةُ تُرَادُ لِحِفْظِ مِلْكِهَا أَوْ لِلتَّجَمُّل وَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَلِكَ (6) .
(1) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةُ 1 / 549، وَمُغْنِي الْمُحْتَاجِ 3 / 431، وَالْمُغْنِي 9 / 235، وَكَشَّافُ الْقِنَاعِ 5 / 463، وَالْبَدَائِعُ 4 / 24.
(2) الْبَدَائِعُ 4 / 24.
(3) حَاشِيَةُ الدُّسُوقِيِّ 2 / 510.
(4) الْمُهَذَّبُ 2 / 162، وَمُغْنِي الْمُحْتَاجِ 3 / 432، 434.
(5) الْمُغْنِي 9 / 237.
(6) بَدَائِعُ الصَّنَائِعِ 4 / 24.