لِلُزُومِ الْبَيْعِ فَإِنَّهَا تُعْتَبَرُ سَبَبًا لِلُزُومِ بَعْضِ الْعُقُودِ الأُْخْرَى الَّتِي يَثْبُتُ فِيهَا خِيَارُ الْمَجْلِسِ، وَهِيَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: الصَّرْفُ، وَبَيْعُ رِبَوِيٍّ مِنْ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ بِجِنْسِهِ كَبُرٍّ بِبُرٍّ وَنَحْوِهِ، وَالسَّلَمُ، وَصُلْحُ الْمُعَاوَضَةِ، وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ: التَّوْلِيَةُ، وَالتَّشْرِيكُ، وَزَادَ الْحَنَابِلَةُ الْهِبَةَ الَّتِي فِيهَا عِوَضٌ مَعْلُومٌ، وَالإِْجَارَةُ (1) .
وَذَلِكَ لِعُمُومِ الْخِيَرَةِ وَلأَِنَّ مَوْضُوعَ الْخِيَارِ النَّظَرُ فِي الأَْحَظَّ وَهُوَ مَوْجُودٌ هُنَا، وَيُنْظَرُ تَفْصِيل هَذِهِ الْعُقُودِ فِي مُصْطَلَحَاتِهَا.
تَقَعُ الْمُفَارَقَةُ فِي النِّكَاحِ لأَِسْبَابٍ، مِنْهَا:
أَوَّلًا: الْجَمْعُ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ.
16 -لاَ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ الْحُرِّ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ؛ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} (2) ، فَإِذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ أَسْلَمْنَ مَعَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ مُفَارَقَةُ مَا زَادَ عَلَى الأَْرْبَعِ، وَهَذَا
(1) المجموع 9 / 163 تحقيق المطيعي، ومغني المحتاج 2 / 43، وشرح منتهى الإرادات 2 / 167.
(2) سورة النساء / 3.