فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24074 من 31949

الشُّرُوطُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا:

8 -أ - أَنْ يَلْبَسَ الْخُفَّيْنِ عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ، لِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَأَهْوَيْتُ لأَِنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَال: دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا (1) "."

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي بَعْضِ جُزْئِيَّاتِ هَذَا الشَّرْطِ، فَالْجُمْهُورُ غَيْرُ الشَّافِعِيَّةِ يَشْتَرِطُونَ أَنْ تَكُونَ الطَّهَارَةُ بِالْمَاءِ مِنْ وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ، أَمَا الشَّافِعِيَّةُ فَيُجَوِّزُونَ أَنْ تَكُونَ الطَّهَارَةُ بِالْمَاءِ أَوْ بِالتَّيَمُّمِ، وَلَكِنْ لَيْسَ لِفَقْدِ الْمَاءِ مَثَلًا، بَل لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ.

وَيَرَى الْجُمْهُورُ غَيْرُ الْحَنَفِيَّةِ أَنْ تَكُونَ الطَّهَارَةُ كَامِلَةً بِأَنْ يَلْبَسَهُمَا بَعْدَ تَمَامِ الطَّهَارَةِ بِالْوُضُوءِ أَوْ بِالْغُسْل، بَيْنَمَا يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنْ تَكُونَ الطَّهَارَةُ كَامِلَةً وَلَوْ لَمْ يُرَاعِ فِيهَا التَّرْتِيبَ وَقْتَ الْحَدَثِ بَعْدَ اللُّبْسِ، إِذْ أَنَّ التَّرْتِيبَ فِي الْوُضُوءِ لَيْسَ شَرْطًا عِنْدَهُمْ، وَهُوَ شَرْطٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، فَلَوْ غَسَل رِجْلَيْهِ أَوَّلًا ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، وَغَسَل وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثُمَّ لَبِسَ الْخُفَّ فَيَجُوزُ لَهُ الْمَسْحُ عِنْدَ انْتِقَاضِ وُضُوئِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ دُونَ

(1) الشرح الصغير 1 / 230، والمبسوط 2 / 135، مغني المحتاج 1 / 65، وفتح القدير 1 / 128. وحديث المغيرة بن شعبة:"كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم. .". أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 309) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت