مَسْدُودَةٌ لَمْ تَصِحَّ صَلاَتُهُ لأَِنَّهُ حَامِلٌ لِنَجَاسَةٍ غَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهَا فِي غَيْرِ مَعْدِنِهَا فَأَشْبَهَ مَا لَوْ حَمَلَهَا فِي كُمِّهِ.
وَقَالُوا إِذَا سَقَطَتْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ ثُمَّ زَالَتْ عَنْهُ أَوْ أَزَالَهَا فِي الْحَال لَمْ تَبْطُل صَلاَتُهُ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا عَلِمَ بِالنَّجَاسَةِ فِي نَعْلَيْهِ خَلَعَهُمَا وَأَتَمَّ صَلاَتَهُ (1) ، وَلأَِنَّ النَّجَاسَةَ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهَا فَعُفِيَ عَنْ يَسِيرِ زَمَنِهَا كَكَشْفِ الْعَوْرَةِ (2) .
40 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ كِتَابَةُ الْقُرْآنِ بِشَيْءٍ نَجِسٍ، كَمَا لاَ يَجُوزُ إِلْقَاؤُهُ فِي نَجَاسَةٍ أَوْ تَلْطِيخُهُ بِنَجِسٍ.
وَلاَ يَجُوزُ كَذَلِكَ إِلْقَاءُ شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ التَّفْسِيرِ أَوِ الْحَدِيثِ أَوِ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ فِي نَجَاسَةٍ أَوْ تَلْطِيخُهُ بِنَجِسٍ.
وَذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى وُجُوبِ تَنْزِيهِ الْمَسَاجِدِ عَنِ النَّجَاسَاتِ، فَلاَ يَجُوزُ إِدْخَال النَّجَاسَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ دُخُول مَنْ عَلَى بَدَنِهِ أَوْ ثِيَابِهِ نَجَاسَةٌ،
(1) حَدِيث خَلْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعْلَيْهِ لِمَا عَلِمَ بِالنَّجَاسَةِ فِيهِمَا. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (1 / 426 ط حِمْص) وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرِكِ (1 / 260 ط دَائِرَة الْمَعَارِفِ) ، وَقَال: صَحِيحٌ عَلَى شَرْط مُسْلِم.
(2) كَشَّاف الْقِنَاع 1 / 289 - 292، وَالإِْنْصَاف 1 / 487 - 488، وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة 1 / 715 - 716 دَار الْكِتَابِ الْعَرَبِيِّ.