وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ (1) .
مُسْتَنِدِينَ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا اسْتَنَدُوا إِلَيْهِ فِي إِيجَابِهَا لِلْمُبَانَةِ الْحَامِل.
وَبِمَا رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ - عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - قَال: كُنْتُ مَعَ الأَْسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ الأَْعْظَمِ وَمَعَنَا الشَّعْبِيُّ، فَحَدَّثَ الشَّعْبِيُّ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ"أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْعَل لَهَا سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةً"، ثُمَّ أَخَذَ الأَْسْوَدُ كَفًّا مِنْ حَصًى فَحَصَبَهُ بِهِ فَقَال: وَيْلَكَ! تُحَدِّثُ بِمِثْل هَذَا؟ قَال عُمَرُ: لاَ نَتْرُكُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْل امْرَأَةٍ لاَ نَدْرِي لَعَلَّهَا حَفِظَتْ أَوْ نَسِيَتْ، لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ. قَال اللَّهُ عَزَّ وَجَل {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ (2) } .
الْقَوْل الثَّانِي: لَهَا السُّكْنَى دُونَ النَّفَقَةِ: وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (3) وَالشَّافِعِيَّةُ (4) وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (5) .
(1) أحكام القرآن للجصاص 5 / 355، والمغني 9 / 289.
(2) حديث أبي إسحاق - عمرو بن عبد الله -"كنت مع الأسود بن يزيد جالسا. ."أخرجه مسلم (2 / 1118 - 1119ط عيسى الحلبي) . والآية من سورة الطلاق / 2.
(3) حاشية الدسوقي 2 / 515، وشرح الخرشي 4 / 192.
(4) المهذب 2 / 164.
(5) المغني 9 / 288.