خَبَرٌ، وَمَقْصُودُ الأَْمْرِ بِطَاعَةِ الزَّوْجِ وَالْقِيَامِ بِحَقِّهِ فِي مَالِهِ وَفِي نَفْسِهَا فِي حَال غَيْبَةِ الزَّوْجِ (1) ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَال: قَال رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَيْرُ النِّسَاءِ امْرَأَةٌ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهَا سَرَّتْكَ، وَإِذَا أَمَرْتَهَا أَطَاعَتْكَ، وَإِذَا غِبْتَ عَنْهَا حَفِظَتْكَ فِي نَفْسِهَا وَمَالِكَ"، قَال: ثُمَّ قَرَأَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ. الآْيَةَ (2) ."
وَقَال ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيُّ: عَدُّ النُّشُوزِ كَبِيرَةً هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ، أَيْ مِنَ الْفُقَهَاءِ، وَلَمْ يُرِدِ الشَّيْخَانِ بِقَوْلِهِمَا: امْتِنَاعُ الْمَرْأَةِ مِنْ زَوْجِهَا بِلاَ سَبَبٍ كَبِيرَةٌ خُصُوصَهُ، بَل نَبَّهَا بِهِ عَلَى سَائِرِ صُوَرِ النُّشُوزِ (3)
مَا يَكُونُ بِهِ نُشُوزُ الزَّوْجَةِ: 6 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَكُونُ بِهِ عَلَى نُشُوزِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ. فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ نَفَقَةَ لِلنَّاشِزَةِ لِفَوَاتِ التَّسْلِيمِ مِنْ جِهَتِهَا وَهُوَ النُّشُوزُ، وَالنُّشُوزُ قَدْ يَكُونُ فِي
(1) الجامع لأحكام القرآن 5 / 170.
(2) حديث:"خير النساء امرأة إذا نظرت إليها سرتك. . ."أخرجه الطبري في تفسيره (5 / 39 ط المعرفة - بيروت) والحاكم (2 / 161 - 162 ط دائرة المعارف) واللفظ للطبري، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
(3) الزواجر عن اقتراف الكبائر 2 / 47.