ب - الإِِِْغْمَاءُ:
72 -نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ الإِِِْغْمَاءَ سَبَبٌ تَنْفَسِخُ بِهِ الْمُضَارَبَةُ، فَقَالُوا: إِِذَا أُغْمِيَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْ عَقْدِ الْمُضَارَبَةِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ كَمَا يَنْفَسِخُ بِالْجُنُونِ وَالْمَوْتِ (1) .
ج - الْحَجْرُ:
73 -نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ الْمُضَارَبَةَ تَبْطُل بِالْحَجْرِ يَطْرَأُ عَلَى أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِِذَا تَوَسْوَسَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ فِي الْمُضَارَبَةِ بِحَيْثُ لاَ يُحْسِنُ التَّصَرُّفَ انْفَسَخَتِ الْمُضَارَبَةُ، لأَِنَّهُ عَقْدٌ جَائِزٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ فَبَطَل بِذَلِكَ كَالْوَكَالَةِ (2) .
74 -فَسْخُ الْمُضَارَبَةِ يَكُونُ مِنَ الْعَاقِدَيْنِ بِإِِِرَادَتِهِمَا، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا بِإِِِرَادَتِهِ الْمُنْفَرِدَةِ.
وَيَحْصُل الْفَسْخُ بِقَوْل: فَسَخْتُ الْمُضَارَبَةَ أَوْ رَفَعْتُهَا أَوْ أَبْطَلْتُهَا، أَوْ بِقَوْل الْمَالِكِ لِلْعَامِل: لاَ تَتَصَرَّفْ بَعْدَ هَذَا. وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَقَدْ يَحْدُثُ بِالْفِعْل كَاسْتِرْجَاعِ رَبِّ الْمَال رَأْسَ مَال الْمُضَارَبَةِ كُلَّهُ. وَغَيْرَ ذَلِكَ.
وَعَقْدُ الْمُضَارَبَةِ مِنَ الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ غَيْرِ اللاَّزِمَةِ، وَالأَْصْل فِيهِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْ رَبِّ
(1) مغني المحتاج 2 / 319.
(2) الدر المختار 4 / 489، وكشاف القناع 3 / 522