دِينَارَيْنِ، وَإِمَّا عَلَى التَّفْصِيل وَهُوَ أَنْ يَقُول: تُرْبِحُنِي دِرْهَمًا لِكُل دِينَارٍ أَوْ نَحْوِهِ (1) ، أَيْ إِمَّا بِمِقْدَارٍ مُقَطَّعٍ مُحَدَّدٍ، وَإِمَّا بِنِسْبَةٍ عَشْرِيَّةٍ (2) .
أ - التَّوْلِيَةُ:
2 -التَّوْلِيَةُ نَقْل مَا مَلَكَهُ بِالْعَقْدِ الأَْوَّل بِالثَّمَنِ الأَْوَّل مِنْ غَيْرِ زِيَادَةِ رِبْحٍ (3) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ أَنَّ كِلَيْهِمَا مِنْ بُيُوعِ الأَْمَانَاتِ.
ب - الْوَضِيعَةُ:
3 -الْوَضِيعَةُ هِيَ: الْبَيْعُ بِمِثْل الثَّمَنِ الأَْوَّل، مَعَ نُقْصَانِ شَيْءٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ (4) .
وَيُقَال لَهَا أَيْضًا: الْمُوَاضَعَةُ وَالْمُخَاسَرَةُ وَالْمُحَاطَّةُ، فَهِيَ مُضَادَّةٌ لِلْمُرَابَحَةِ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ لِلْمُرَابَحَةِ:
4 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى جَوَازِ الْمُرَابَحَةِ وَمَشْرُوعِيَّتِهَا لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَأَحَل اللَّهُ الْبَيْعَ} (5) وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} (6) وَالْمُرَابَحَةُ بَيْعٌ بِالتَّرَاضِي بَيْنَ الْعَاقِدَيْنِ، فَكَانَ دَلِيل شَرْعِيَّةِ
(1) القوانين الفقهية لابن جزي ص263.
(2) الشرح الصغير 3 / 215.
(3) فتح القدير شرح الهداية 6 / 495.
(4) درر الحكام 2 / 180، والمراجع السابقة.
(5) سورة البقرة / 275.
(6) سورة النساء / 29.