رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ"لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَل الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلاَهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ (1) ."
وَمَا رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ بَال ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقِيل لَهُ: أَتَفْعَل هَذَا؟ فَقَال: نَعَمْ، رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَال ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ (2) ، وَإِسْلاَمُ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُول الْمَائِدَةِ الَّتِي فِيهَا قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} (3) ، وَالَّتِي قِيل إِنَّهَا نَاسِخَةٌ لِلْمَسْحِ. وَقَدْ رَوَى مَشْرُوعِيَّةَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَكْثَرُ مِنْ ثَمَانِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مِنْهُمُ الْعَشَرَةُ (4) .
4 -الأَْصْل فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ الْجَوَازُ، وَالْغَسْل أَفْضَل عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَهُوَ رُخْصَةٌ مِنَ الشَّارِعِ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ يُحِبُّ أَنْ
(1) حديث:"لو كان الدين بالرأي. . .". أخرجه أبو داود (1 / 114) وصححه ابن حجر في"التلخيص الحبير" (1 / 160) .
(2) نصب الراية 1 / 162، وسنن النسائي 1 / 69، وسنن ابن ماجه 1 / 102، وتحفة الأحوذي 3 / 313، 315.
(3) سورة المائدة / 6.
(4) الدر المختار 1 / 177.