فَيَكُونُ فِي حَاجَةٍ إِلَى الاِنْتِقَال إِلَى غَيْرِهَا، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ (1) .
ثَانِيًا: فَسْخُ الْمُزَارَعَةِ صَرَاحَةً أَوْ دَلاَلَةً
41 -تَنْفَسِخُ الْمُزَارَعَةُ بِاللَّفْظِ الصَّرِيحِ، وَهُوَ مَا يَكُونُ بِلَفْظِ الْفَسْخِ أَوِ الإِْقَالَةِ، لأَِنَّ الْمُزَارَعَةَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى الإِْجَارَةِ وَالشَّرِكَةِ، وَكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَابِلٌ لِصَرِيحِ الْفَسْخِ وَالإِْقَالَةِ.
أَمَّا الدَّلاَلَةُ: فَكَأَنْ يَمْتَنِعَ صَاحِبُ الْبَذْرِ عَنِ الْمُضِيِّ فِي الْعَقْدِ لِعَدَمِ لُزُومِهِ فِي حَقِّهِ قَبْل إِلْقَاءِ الْبَذْرِ فِي الأَْرْضِ، فَكَانَ بِسَبِيل مِنَ الاِمْتِنَاعِ عَنِ الْمُضِيِّ فِيهِ بِدُونِ عُذْرٍ وَيَكُونُ ذَلِكَ فَسْخًا مِنْهُ دَلاَلَةً، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ (2) .
ثَالِثًا: انْقِضَاءُ الْمُدَّةِ:
42 -إِذَا انْقَضَتِ الْمُدَّةُ الْمُحَدَّدَةُ لِعَقْدِ الْمُزَارَعَةِ فُسِخَ الْعَقْدُ لأَِنَّهَا إِذَا انْقَضَتْ فَقَدِ انْتَهَى الْعَقْدُ وَهُوَ مَعْنَى الاِنْفِسَاخِ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ (3) .
43 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُزَارَعَةَ تُفْسَخُ بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ سَوَاءٌ صَاحِبُ الأَْرْضِ، أَوِ الْمُزَارِعُ، وَسَوَاءٌ أَكَانَتِ الْوَفَاةُ قَبْل زِرَاعَةِ
(1) بدائع الصنائع 6 / 184، وحاشية ابن عابدين 6 / 280، والفتاوى الهندية 5 / 260.
(2) بدائع الصنائع 6 / 184، والمبسوط 23 / 25، 26.
(3) بدائع الصنائع 6 / 184، وحاشية ابن عابدين 6 / 280، والفتاوى الهندية 5 / 260.