لِسَانِهِ وَيَدِهِ (1) ، فَاللِّسَانُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ الْعَظِيمَةِ وَلِطَائِفِ صُنْعِهِ الْغَرِيبَةِ، فَإِنَّهُ صَغِيرٌ جِرْمُهُ عَظِيمٌ طَاعَتُهُ وَجُرْمُهُ، إِذْ لاَ يَسْتَبِينُ الْكُفْرُ وَالإِْيمَانُ إِلاَّ بِشَهَادَةِ اللِّسَانِ، وَلاَ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ، وَلاَ يَنْجُو مِنْ شَرِّ اللِّسَانِ إِلاَّ مَنْ قَيَّدَهُ بِلِجَامِ الشَّرْعِ (2) ، قَال مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَال: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَل يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ (3) . وَلِلتَّفْصِيل (ر: لَفْظٌ ف 13) .
4 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ طَلاَقِ مَنْ سَبَقَ لِسَانُهُ إِلَى الطَّلاَقِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهُ فِي (خَطَأٌ ف 60، وَطَلاَقٌ ف 20) .
ج - سَبْقُ اللِّسَانِ فِي الْيَمِينِ:
5 -مَنْ سَبَقَ لِسَانُهُ إِلَى لَفْظِ الْيَمِينِ بِلاَ قَصْدٍ لِمَعْنَاهَا اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي انْعِقَادِ يَمِينِهِ.
(1) حديث أبي موسى الأشعري:"أي الإسلام أفضل. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 54) ومسلم (1 / 66) .
(2) الفتوحات الربانية 6 / 342، وإحياء علوم الدين 3 / 108.
(3) حديث معاذ:"يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به. . .". أخرجه الترمذي (5 / 12) وقال: حديث حسن صحيح.