مَشْغُولَةً بِمَتَاعٍ لِلْبَائِعِ، فَلاَ يَصِحُّ الْقَبْضُ حَتَّى يُسَلِّمَهَا فَارِغَةً (1) .
(وَالثَّانِي) لِلْمَالِكِيَّةِ: وَهُوَ أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْقَبْضِ أَنْ يَكُونَ الْمَقْبُوضُ غَيْرَ مَشْغُولٍ بِحَقِّ غَيْرِهِ إلاَّ فِي دَارِ السُّكْنَى، فَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ قَبْضِهَا إخْلاَؤُهَا (2) .
(وَالثَّالِثُ) لِلْحَنَابِلَةِ: وَهُوَ أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ ذَلِكَ، وَيَصِحُّ قَبْضُ الشَّيْءِ الْمَشْغُول بِحَقِّ غَيْرِهِ، فَلَوْ خَلَّى الْبَائِعُ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَبَيْنَ الدَّارِ الْمُبَاعَةِ، وَفِيهَا مَتَاعٌ لِلْبَائِعِ صَحَّ الْقَبْضُ، لأَِنَّ اتِّصَالَهَا بِمِلْكِ الْبَائِعِ لاَ يَمْنَعُ صِحَّةَ الْقَبْضِ (3) .
29 -هَذَا الشَّرْطُ قَال بِهِ الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَقْبُوضُ مُنْفَصِلًا مُتَمَيِّزًا عَنْ حَقِّ الْغَيْرِ، فَإِنْ كَانَ مُتَّصِلًا بِهِ اتِّصَال الأَْجْزَاءِ، فَلاَ يَصِحُّ الْقَبْضُ.
وَعَلَى هَذَا: فَلَوْ رَهَنَ أَوْ وَهَبَ الأَْرْضَ بِدُونِ الْبِنَاءِ أَوْ بِدُونِ الزَّرْعِ وَالشَّجَرِ، أَوِ الزَّرْعَ
(1) الفتاوى الهندية 3 / 17، ورد المحتار 4 / 562، 5 / 690 ط. الحلبي، بدائع الصنائع 6 / 125، 140، ومجمع الضمانات للبغدادي ص219، 238، وفتح العزيز 8 / 442، والمجموع شرح المهذب 9 / 276، ومغني المحتاج 2 / 72.
(2) الشرح الكبير للدردير 3 / 145، ومنح الجليل 2 / 689.
(3) المغني 4 / 333 ط. دار المنار، وكشاف القناع 3 / 202 مط. أنصار السنة المحمدية.