فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20785 من 31949

قَوْله تَعَالَى: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلاَّ وُسْعَهَا} (1) أَيْ طَاقَتَهَا وَقُدْرَتَهَا.

وَيَقُول الْجَصَّاصُ: نَصُّ التَّنْزِيل قَدْ أَسْقَطَ التَّكْلِيفَ عَمَّنْ لاَ يَقْدِرُ عَلَى الْفِعْل وَلاَ يُطِيقُهُ، مِنْ ذَلِكَ سُقُوطُ الْفَرْضِ عَنِ الْمُكَلَّفِينَ فِيمَا لاَ تَتَّسِعُ لَهُ قُوَاهُمْ، لأَِنَّ الْوُسْعَ هُوَ دُونَ الطَّاقَةِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمُ اسْتِفْرَاغُ الْجَهْدِ فِي أَدَاءِ الْفَرْضِ، نَحْوُ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ الَّذِي يَشُقُّ عَلَيْهِ الصَّوْمُ وَيُؤَدِّي إلَى ضَرَرٍ يَلْحَقُهُ فِي جِسْمِهِ وَإِنْ لَمْ يَخْشَ الْمَوْتَ بِفِعْلِهِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ صَوْمُهُ، لأَِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّفْهُ إلاَّ مَا يَتَّسِعُ لِفِعْلِهِ.

وَقَدْ قَسَّمَ الْحَنَفِيَّةُ الْقُدْرَةَ إلَى قُدْرَةٍ مُمْكِنَةٍ، وَهِيَ مُفَسَّرَةٌ بِسَلاَمَةِ الآْلاَتِ وَصِحَّةِ الأَْسْبَابِ، وَإِلَى قُدْرَةٍ مُيَسَّرَةٌ، وَهِيَ الَّتِي يَقْدِرُ بِهَا الإِْنْسَانُ عَلَى الْفِعْل مَعَ يُسْرٍ (2) .

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (اسْتِطَاعَةٌ ف 10) وَالْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.

مَا تَتَحَقَّقُ بِهِ الْقُدْرَةُ:

يَخْتَلِفُ مَا تَتَحَقَّقُ بِهِ الْقُدْرَةُ بِاخْتِلاَفِ التَّصَرُّفَاتِ، سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي الْعِبَادَاتِ أَمْ فِي

(1) سورة البقرة / 286.

(2) كشف الأسرار 1 / 192 - 193، والتلويح على التوضيح 1 / 198 وما بعدها، ومسلم الثبوت 1 / 135 - 137، وأحكام القرآن للجصاص 1 / 537 - 538.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت