6 -قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: إِنَّ الْفِسْقَ تَارَةً يَكُونُ بِتَرْكِ الْفَرَائِضِ، وَتَارَةً بِفِعْل الْمُحَرَّمَاتِ (1) .
وَجَاءَ فِي الزَّوَاجِرِ عَنِ اقْتِرَافِ الْكَبَائِرِ لاِبْنِ حَجَرٍ: قَال بَعْضُ الأَْئِمَّةِ: كَبَائِرُ الْقُلُوبِ أَعْظَمُ مِنْ كَبَائِرِ الْجَوَارِحِ، لأَِنَّهَا كُلُّهَا تُوجِبُ الْفِسْقَ (2) .
وَقَال الشَّوْكَانِيُّ نَاقِلًا عَنِ الإِْمَامِ الْقُرْطُبِيَّ: وَالْفِسْقُ فِي عُرْفِ الاِسْتِعْمَال الشَّرْعِيِّ: الْخُرُوجُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَل، فَقَدْ يَقَعُ عَلَى مَنْ خَرَجَ بِكُفْرٍ، وَعَلَى مَنْ خَرَجَ بِعِصْيَانٍ (3) ، وَفِي حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ (4) .
الْفِسْقُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ يَذْكُرُهَا الْفُقَهَاءُ فِي كُتُبِهِمْ، كَالْفِسْقِ الْمِلِّيِّ أَوْ فِسْقِ أَهْل الْمِلَّةِ الَّذِينَ لَهُمْ حَسَنَاتٌ وَلَهُمْ سَيِّئَاتٌ، فَهُمْ غَيْرُ مُخَلَّدِينَ فِي النَّارِ (5) .
وَمِنْ ذَلِكَ الْفَاسِقُ بِتَأْوِيلٍ، كَالَّذِي يَشْرَبُ الْخَمْرَ مُتَأَوِّلًا فِقْهَ الْعِرَاقِيِّينَ، فَإِذَا كَانَ تَأْوِيلُهُ
(1) مجموعة الفتاوى 7 / 637.
(2) الزواجر 1 / 21.
(3) تفسير فتح القدير 1 / 56 - 57.
(4) حديث:"سباب المسلم فسوق. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 464) ، ومسلم (1 / 81) من حديث عبد الله بن مسعود.
(5) مجموعة الفتاوى ص7 / 670، 679.