فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19177 من 31949

كَحَالَةِ الْعَقْدِ، بِدَلِيل أَنَّهُ يُكْتَفَى بِالْقَبْضِ فِيهِ لِمَا يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ (1) .

وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلاَمِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُمْ لاَ يُخَالِفُونَ جُمْهُورَ الْفُقَهَاءِ فِي اشْتِرَاطِ اتِّحَادِ الْمَجْلِسِ وَأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى هَذِهِ الْعَنَاصِرِ الثَّلاَثَةِ، لَكِنَّهُمْ يُخَالِفُونَ الْجُمْهُورَ فِي اشْتِرَاطِ الْفَوْرِيَّةِ فِي الْقَبُول

التَّرَاخِي أَوِ الْفَوْرِيَّةُ فِي الْقَبُول.

24 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ الْفَوْرِيَّةُ فِي الْقَبُول، فَمَا دَامَ الْمُتَعَاقِدَانِ فِي الْمَجْلِسِ، وَصَدَرَ الإِْيجَابُ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَلَمْ يَصْدُرِ الْقَبُول إِلاَّ فِي آخِرِ الْمَجْلِسِ تَمَّ الْعَقْدُ عِنْدَهُمْ، فَلاَ يَضُرُّ التَّرَاخِي بَيْنَ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول إِذَا صَدَرَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ.

قَال الْكَاسَانِيُّ: إِنَّ فِي تَرْكِ الْفَوْرِ ضَرُورَةً؛ لأَِنَّ الْقَابِل يَحْتَاجُ إِلَى التَّأَمُّل، وَلَوِ اقْتُصِرَ عَلَى الْفَوْرِ لاَ يُمْكِنُهُ التَّأَمُّل (2) .

وَقَال الْحَطَّابُ: وَلاَ يُشْتَرَطُ أَنْ لاَ يَحْصُل بَيْنَ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول فَصْلٌ بِكَلاَمِ أَجْنَبِيٍّ عَنِ الْعَقْدِ وَلَوْ كَانَ يَسِيرًا، فَإِنْ أَجَابَهُ صَاحِبُهُ فِي الْمَجْلِسِ صَحَّ (3) .

(1) الشرح الكبير مع المغني 4 / 4، وكشاف القناع 3 / 147، 148.

(2) بدائع الصنائع 5 / 137.

(3) مواهب الجليل 4 / 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت