الْقَلْعِ. فَإِنْ فَاتَ الْوَقْتُ، بَقِيَ الزَّرْعُ لِلزَّارِعِ، وَلَزِمَهُ الْكِرَاءُ إِلَى انْتِهَائِهِ (1) .
وَنَصَّ عَلَى مِثْل هَذَا الْحَنَفِيَّةُ (2) .
(ر: غَرْس - غَصْب) .
98 -الْحَيَوَانُ وَإِنْ كَانَ مِنَ الأَْمْوَال، وَيَنْبَغِي أَنْ تُطَبَّقَ فِي إِتْلاَفِهِ - كُلِّيًّا أَوْ جُزْئِيًّا - الْقَوَاعِدُ الْعَامَّةُ، إِلاَّ أَنَّهُ وَرَدَ فِي السَّمْعِ تَضْمِينُ رُبُعِ قِيمَتِهِ، بِقَلْعِ عَيْنِهِ:
فَفِي الْحَدِيثِ: قَضَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنِ الدَّابَّةِ رُبُعَ ثَمَنِهَا (3)
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَشُرَيْحٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى شُرَيْحٍ، لَمَّا كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ عَيْنِ الدَّابَّةِ:"إِنَّا كُنَّا نُنْزِلُهَا مَنْزِلَةَ الآْدَمِيِّ، إِلاَّ أَنَّهُ أَجْمَعَ رَأْيُنَا أَنَّ قِيمَتَهَا رُبُعُ الثَّمَنِ. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: هَذَا إِجْمَاعٌ يُقَدَّمُ عَلَى الْقِيَاسِ (4) ."
وَهَذَا مِمَّا جَعَل الْحَنَفِيَّةُ - وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ
(1) القوانين الفقهية (217) وجواهر الإكليل 2 / 154، والشرح الكبير للدردير 3 / 461 و 462.
(2) الدر المختار ورد المحتار عليه 5 / 124، وتبيين الحقائق 5 / 229، والهداية وشروحها 8 / 269 و 270.
(3) حديث:"قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في عين الدابة ربع ثمنها". أخرجه الطبراني في الكبير (5 / 153) وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (6 / 298) وقال: (فيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف) .
(4) المغني بالشرح الكبير 5 / 386 و 387.