الْعُدُول فِي الْمَنْقُول عَنْهُمْ خِلاَفًا لِمَا يَرَاهُ مُطَرِّفٌ وَابْنُ مَاجِشُونَ (1) .
36 -وَأَهَمُّهَا بِاخْتِصَارٍ:
(1) أَنْ تَكُونَ مِنْ عَدْلَيْنِ فَأَكْثَرَ وَيُكْتَفَى بِهِمَا عَلَى الْمَشْهُورِ، خِلاَفًا لِمَنْ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُكْتَفَى فِيهَا إِلاَّ بِأَرْبَعَةٍ عُدُولٍ. (2)
(2) السَّلاَمَةُ مِنَ الرِّيَبِ: فَإِنْ شَهِدَ ثَلاَثَةٌ عُدُولٌ مَثَلًا عَلَى السَّمَاعِ وَفِي الْحَيِّ أَوْ فِي الْقَبِيلَةِ مِائَةُ رَجُلٍ فِي مِثْل سِنِّهِمْ لاَ يَعْرِفُونَ شَيْئًا عَنِ الْمَشْهُودِ فِيهِ، فَإِنَّ شَهَادَتَهُمْ تُرَدُّ لِلرِّيبَةِ الَّتِي حُفَّتْ بِهَا، فَإِذَا انْتَفَتِ الرِّيبَةُ قُبِلَتْ، كَمَا إِذَا شَهِدَ عَلَى أَمْرٍ مَا، شَيْخَانِ قَدِ انْقَرَضَ جِيلُهُمَا، فَلاَ تُرَدُّ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ بِذَلِكَ غَيْرُهُمَا مِنْ أَهْل الْبَلَدِ وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ عَدْلاَنِ طَارِئَانِ بِاسْتِفَاضَةِ مَوْتٍ، أَوْ وِلاَيَةٍ، أَوْ عَزْلٍ، قَدْ حَدَثَ بِبَلَدِهِمَا وَلَيْسَ مَعَهُمَا - فِي الْغُرْبَةِ - غَيْرُهُمَا، فَإِنَّ شَهَادَتَهُمَا مَقْبُولَةٌ لِلْغَرَضِ نَفْسِهِ. (3)
(3) أَنْ يَكُونَ السَّمَاعُ فَاشِيًا مُسْتَفِيضًا، وَهَذَا الْقَدْرُ مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ دَاخِل الْمَذْهَبِ
(1) مواهب الجليل 6 / 192، التاج والإكليل 6 / 192، تبصرة الحكام 1 / 347.
(2) تبصرة الحكام 1 / 347، 348، التاودي والتسولي على تحفة ابن عاصم 1 / 138.
(3) تبصرة الحكام 1 / 348، التاودي والتسولي على تحفة ابن عاصم 1 / 137.