إِلَى الْمَقْصِدِ وَإِنْ شَاءَتْ رَجَعَتْ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي مِصْرٍ أَوْ لاَ، مَعَهَا مَحْرَمٌ أَوْ لاَ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ إنْشَاءُ سَفَرٍ، وَخُرُوجُ الْمُطَلَّقَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا مَا دُونَ السَّفَرِ مُبَاحٌ إِذَا مَسَّتِ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ بِمَحْرَمٍ وَبِغَيْرِهِ، إِلاَّ أَنَّ الرُّجُوعَ أَوْلَى لِيَكُونَ الاِعْتِدَادُ فِي مَنْزِل الزَّوْجِ. فَإِنْ كَانَتْ مَسَافَةُ أَحَدِهِمَا أَقَل تَعَيَّنَ، وَنَحْوُهُ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ إِلاَّ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ مُضِيَّهَا فِي سَفَرِهَا لاَ يَجُوزُ إِلاَّ إِذَا كَانَ مَعَهَا مَحْرَمٌ، لَكِنْ إِنْ كَانَ فِي رُجُوعِهَا خَوْفٌ أَوْ ضَرَرٌ فَلَهَا الْمُضِيُّ فِي سَفَرِهَا.
وَأَوْجَبَ الْمَالِكِيَّةُ عَلَيْهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهَا إِنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنَ الْعِدَّةِ وَلَكِنْ مَعَ ثِقَةٍ وَلَوْ غَيْرَ مَحْرَمٍ، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الأَْفْضَل عَوْدُ الْمَرْأَةِ إِلَى بَيْتِهَا وَلاَ يَلْزَمُهَا ذَلِكَ إِنْ مَاتَ زَوْجُهَا وَهُمَا فِي السَّفَرِ (1) .
19 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ السَّفَرِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الزَّوَال لِمَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ؛ لأَِنَّ
(1) حاشية ابن عابدين 2 / 146، فتح القدير 4 / 168، حاشية الدسوقي 2 / 485، شرح الروض الطالب 3 / 404.