وَحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا: فِي الإِْبِل صَدَقَتُهَا، وَفِي الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْبَزِّ صَدَقَتُهَا (1) وَقَال حَمَاسٌ: مَرَّ بِي عُمَرُ فَقَال: أَدِّ زَكَاةَ مَالِكَ. فَقُلْتُ: مَا لِي إِلاَّ جِعَابُ أُدْمٍ. فَقَال: قَوِّمْهَا ثُمَّ أَدِّ زَكَاتَهَا. وَلأَِنَّهَا مُعَدَّةٌ لِلنَّمَاءِ بِإِعْدَادِ صَاحِبِهَا فَأَشْبَهَتِ الْمُعَدَّ لِذَلِكَ خِلْقَةً كَالسَّوَائِمِ وَالنَّقْدَيْنِ.
شُرُوطُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْعُرُوضِ:
الشَّرْطُ الأَْوَّل: أَنْ لاَ يَكُونَ لِزَكَاتِهَا سَبَبٌ آخَرُ غَيْرُ كَوْنِهَا عُرُوضَ تِجَارَةٍ:
79 -فَلَوْ كَانَ لَدَيْهِ سَوَائِمُ لِلتِّجَارَةِ بَلَغَتْ نِصَابًا، فَلاَ تَجْتَمِعُ زَكَاتَانِ إِجْمَاعًا، لِحَدِيثِ: لاَ ثَنْيَ فِي الصَّدَقَةِ (2) بَل يَكُونُ فِيهَا زَكَاةُ الْعَيْنِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الْجَدِيدِ، كَأَنْ كَانَ عِنْدَهُ خَمْسٌ مِنَ الإِْبِل لِلتِّجَارَةِ فَفِيهَا شَاةٌ، وَلاَ تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ، فَإِنْ كَانَتْ أَقَل مِنْ خَمْسٍ فَإِنَّهَا تُقَوَّمُ فَإِنْ بَلَغَتْ نِصَابًا مِنَ الأَْثْمَانِ وَجَبَتْ فِيهَا زَكَاةُ الْقِيمَةِ.
وَإِنَّمَا قَدَّمُوا زَكَاةَ الْعَيْنِ عَلَى زَكَاةِ التِّجَارَةِ لأَِنَّ
(1) حديث أبي ذر مرفوعًا:"في الإبل صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البز صدقتها". أخرجه الدارقطني (2 / 101 طبع دار المحاسن) من حديث أبي ذر وقال ابن حجر: إسناده لا بأس به، كذا في التلخيص (2 / 179 ط شركة الطباعة الفنية) .
(2) حديث:"لا ثنى في الصدقة"أخرجه ابن أبي شيبة (3 / 218 - ط الدار السلفية) من حديث فاطمة.