1 -الدَّهْرِيُّ فِي اللُّغَةِ: مَنْسُوبٌ إِلَى الدَّهْرِ، وَالدَّهْرُ يُطْلَقُ عَلَى الأَْبَدِ وَالزَّمَانِ، وَيُقَال لِلرَّجُل الَّذِي يَقُول بِقِدَمِ الدَّهْرِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ: دَهْرِيٌّ بِالْفَتْحِ عَلَى الْقِيَاسِ.
وَأَمَّا الرَّجُل الْمُسِنُّ إِذَا نُسِبَ إِلَى الدَّهْرِ يُقَال لَهُ: (دُهْرِيٌّ) بِالضَّمِّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ (1) .
وَالدَّهْرِيُّونَ فِي الاِصْطِلاَحِ فِرْقَةٌ مِنَ الْكُفَّارِ ذَهَبُوا إِلَى قِدَمِ الدَّهْرِ وَإِسْنَادِ الْحَوَادِثِ إِلَيْهِ، مُنْكَرِينَ وُجُودَ الصَّانِعِ الْمُخْتَارِ سُبْحَانَهُ (2) ، كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ: {إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ (3) } .
يَقُول الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِ الآْيَةِ: يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمُوجِبَ لِلْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ تَأْثِيرَاتُ الطَّبَائِعِ، وَلاَ حَاجَةَ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَى إِثْبَاتِ الْفَاعِل الْمُخْتَارِ (4) .
(1) المصباح المنير ولسان العرب مادة:"دهر".
(2) كشاف اصطلاحات الفنون 2 / 480، وابن عابدين 3 / 296.
(3) سورة الجاثية / 24.
(4) تفسير فخر الرازي 27 / 270.