مُخْتَارًا لِحُكْمِهِ لِكَوْنِهِ مُخْتَارًا فِي التَّكَلُّمِ، وَلأَِنَّ الْغَفْلَةَ عَنْ مَعْنَى اللَّفْظِ أَمْرٌ خَفِيٌّ وَفِي الْوُقُوفِ عَلَى قَصْدِهِ حَرَجٌ (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الْمُرَادُ مِنَ الْقَصْدِ قَصْدُ النُّطْقِ بِاللَّفْظِ الدَّال عَلَيْهِ فِي الصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ مَدْلُولَهُ وَهُوَ حَل الْعِصْمَةِ.
وَقَالُوا إِنْ سَبَقَ لِسَانُهُ بِأَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِغَيْرِ الطَّلاَقِ، فَالْتَوَى لِسَانُهُ فَتَكَلَّمَ بِالطَّلاَقِ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ إِنْ ثَبَتَ سَبْقُ لِسَانِهِ فِي الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْوَى وَيَلْزَمُهُ فِي الْقَضَاءِ (2) .
أَوَّلًا - الْقَتْل الْخَطَأُ:
61 -الْوَاجِبُ فِي الْقَتْل الْخَطَأِ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِل وَالْكَفَّارَةُ عَلَيْهِ، وَالْحِرْمَانُ مِنَ الْمِيرَاثِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. وَيُرْجَعُ فِي تَعْرِيفِ الْقَتْل الْخَطَأِ وَصُوَرِهِ وَأَنْوَاعِهِ وَأَحْكَامِهِ وَآرَاءِ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ إِلَى مُصْطَلَحَاتِ (قَتْلٌ، دِيَةٌ، كَفَّارَةٌ، إِرْثٌ) .
ثَانِيًا - مَا يَجِبُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ خَطَأً:
62 -الْوَاجِبُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ إِمَّا دِيَةٌ كَامِلَةٌ كَمَا فِي ذَهَابِ كُلٍّ مِنَ الْكَلاَمِ، وَالسَّمْعِ، وَاللِّسَانِ،
(1) تيسير التحرير 2 / 306، فتح القدير 3 / 488
(2) شرح الخرشي 4 / 32، 33