وَالشَّافِعِيَّةِ) دُخُول الْخَلاَءِ مَعَ حَمْل الدَّرَاهِمِ الَّتِي نُقِشَ عَلَيْهَا اسْمُ اللَّهِ أَوْ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ، لَكِنْ قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنِ اتَّخَذَ الإِْنْسَانُ لِنَفْسِهِ مَبَالًا طَاهِرًا فِي مَكَانٍ طَاهِرٍ لاَ يُكْرَهُ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ مَسْتُورَةً بِشَيْءٍ أَوْ خَافَ عَلَيْهَا الضَّيَاعَ جَازَ الدُّخُول بِهَا.
وَاخْتَلَفَتِ الأَْقْوَال عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. فَجَاءَ فِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِدُخُول الْخَلاَءِ وَمَعَ الرَّجُل الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ عَلَيْهَا اسْمُ اللَّهِ، قَال أَحْمَدُ: أَرْجُو أَلاَّ يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ إِنَّ إِزَالَةَ ذَلِكَ أَفْضَل، قَال فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ: ظَاهِرُ كَلاَمِ كَثِيرٍ مِنَ الأَْصْحَابِ أَنَّ حَمْل الدَّرَاهِمِ وَنَحْوِهَا كَغَيْرِهَا فِي الْكَرَاهَةِ، وَذَكَرَ ابْنُ رَجَبٍ أَنَّ أَحْمَدَ نَصَّ عَلَى كَرَاهَةِ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ هَانِئٍ وَقَال فِي الدَّرَاهِمِ: إِذَا كَانَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ أَوْ مَكْتُوبًا عَلَيْهِ {قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} يُكْرَهُ أَنْ يُدْخَل اسْمُ اللَّهِ الْخَلاَءَ (1) .
12 -صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ الصُّوَرَ الَّتِي عَلَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ جَائِزَةٌ، وَعَلَّل الْحَنَفِيَّةُ ذَلِكَ لِصِغَرِهَا وَعَلَّلَهُ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهَا مُمْتَهَنَةٌ. وَيُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (تَصْوِيرٌ) ف - 57 (ج 12 122) .
(1) الفتاوى الهندية 5 / 323، والدسوقي 1 / 107، وأسنى المطالب 1 / 46، وكشاف القناع 1 / 59