قَوْل أَشْهَبَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ أَنَّهَا تُجْزِئُ أُضْحِيَّةً لِذَابِحِهَا.
وَرَوَى عِيسَى عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا لاَ تُجْزِئُ (1) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ ذَبَحَ كُلٌّ مِنْ رَجُلَيْنِ أُضْحِيَّةَ الآْخَرِ ضَمِنَ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ أَيْ قِيمَتَهَا حَيَّةً وَقِيمَتَهَا مَذْبُوحَةً؛ لأَِنَّ إِرَاقَةَ الدَّمِ قُرْبَةٌ مَقْصُودَةٌ وَقَدْ فَوَّتَهَا، وَأَجْزَأَ كُلٌّ مِنْهَا عَنِ الأُْضْحِيَّةِ لَكِنْ بِقَيْدِ كَوْنِهَا وَاجِبَةً بِنَذْرٍ فَيُفَرِّقُهَا صَاحِبُهَا؛ لأَِنَّهَا مُسْتَحَقَّةُ الصَّرْفِ لِجِهَةِ التَّضْحِيَةِ؛ وَلأَِنَّ ذَبْحَهَا لاَ يَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةٍ، أَمَّا الْمُتَطَوَّعُ بِهَا وَالْوَاجِبَةُ بِالْجُعْل فَلاَ يُجْزِئُ ذَبْحُهَا عَنِ الأَْصْلِيَّةِ لاِفْتِقَارِهِ إِلَى نِيَّةٍ (2) .
أَوَّلًا - بَيْعُ الْمُخْطِئِ:
48 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: بَيْعُ الْمُخْطِئِ يَنْعَقِدُ فَاسِدًا، وَصُورَتُهُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقُول: سُبْحَانَ اللَّهِ فَجَرَى عَلَى لِسَانِهِ - بِعْتُ هَذَا مِنْكَ بِأَلْفٍ، وَقَبِل الآْخَرُ - وَصَدَّقَهُ فِي أَنَّ الْبَيْعَ خَطَأٌ. أَمَّا وَجْهُ انْعِقَادِهِ فَلاِخْتِيَارِهِ فِي الأَْصْل، وَوَجْهُ فَسَادِهِ لِعَدَمِ الرِّضَا كَبَيْعِ الْمُكْرَهِ، فَيَمْلِكُ الْبَدَل بِالْقَبْضِ (3) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ
(1) التاج والإكليل على هامش مواهب الجليل 3 / 252
(2) الشرقاوي على التحرير 2 / 469، 470
(3) تيسير التحرير 2 / 307