فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11618 من 31949

أُضْحِيَّةَ الآْخَرِ أَجْزَأَ عَنْهُمَا وَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِمَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، قَال الْحَنَفِيَّةُ: وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ، وَأَصْل هَذَا أَنَّ مَنْ ذَبَحَ أُضْحِيَّةَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لاَ يَحِل لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ ضَامِنٌ لِقِيمَتِهَا. وَلاَ يُجْزِئُهُ عَنِ الأُْضْحِيَّةِ فِي الْقِيَاسِ وَهُوَ قَوْل زُفَرَ. وَفِي الاِسْتِحْسَانِ، يَجُوزُ وَلاَ ضَمَانَ عَلَى الذَّابِحِ، وَوَجْهُهُ أَنَّهَا تَعَيَّنَتْ لِلذَّبْحِ لِتَعَيُّنِهَا لِلأُْضْحِيَّةِ، حَتَّى وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُضَحِّيَ بِهَا بِعَيْنِهَا فِي أَيَّامِ النَّحْرِ، وَيُكْرَهُ أَنْ يُبَدِّل بِهَا غَيْرَهَا، فَصَارَ الْمَالِكُ مُسْتَعِينًا بِكُل مَنْ يَكُونُ أَهْلًا لِلذَّبْحِ آذِنًا لَهُ دَلاَلَةً؛ لأَِنَّهَا تَفُوتُ بِمُضِيِّ هَذِهِ الأَْيَّامِ وَعَسَاهُ يَعْجِزُ عَنْ إِقَامَتِهَا بِعَوَارِضَ، فَصَارَ كَمَا إِذَا ذَبَحَ شَاةً شَدَّ الْقَصَّابُ رِجْلَهَا. وَوَجْهُ الْقِيَاسِ أَنَّهُ ذَبَحَ شَاةَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَيَضْمَنُ، كَمَا إِذَا ذَبَحَ شَاةً اشْتَرَاهَا الْقَصَّابُ.

وَذَكَرَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ مِنَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهَا تُجْزِئُ وَلاَ ضَمَانَ اسْتِحْسَانًا، وَالْقِيَاسُ ضَمَانُهَا.

وَنَقَل الأَْثْرَمُ وَغَيْرُهُ أَنَّهُمَا يَتَرَادَّانِ اللَّحْمَ إِنْ كَانَ مَوْجُودًا وَيُجْزِئُ، وَلَوْ فَرَّقَ كُلٌّ مِنْهُمَا لَحْمَ مَا ذَبَحَهُ أَجْزَأَ لإِِذْنِ الشَّرْعِ فِي ذَلِكَ (1) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِيمَا نَقَلُوهُ عَنْ مَالِكٍ إِلَى عَدَمِ الإِْجْزَاءِ، وَيَضْمَنُ كُل وَاحِدٍ لِصَاحِبِهِ الْقِيمَةَ، فَإِذَا غَرِمَ الْقِيمَةَ وَلَمْ يَأْخُذْهَا مَذْبُوحَةً فَالأَْصَحُّ فِي

(1) الهداية 4 / 77، وكشاف القناع 3 / 14، والقواعد لابن رجب ص 237 القاعدة السادسة والتسعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت