فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12557 من 31949

وَإِذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَكْتَفِيَ بِالتَّسَمِّي بِالإِْسْلاَمِ، بَل عَلَيْهِ الْعِلْمُ بِأَحْكَامِهِ وَالْعَمَل بِهَا، وَالتَّخَلُّقُ بِالأَْخْلاَقِ الإِْسْلاَمِيَّةِ، وَالْمُبَادَرَةُ إِلَى التَّخَلُّصِ مِمَّا يُنَافِي الإِْسْلاَمَ مِنَ الاِعْتِمَادَاتِ وَالْعَادَاتِ.

مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُمْ دَعْوَةُ الإِْسْلاَمِ:

18 -مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُمُ الدَّعْوَةُ الإِْسْلاَمِيَّةُ لاَ يُكَلَّفُونَ بِشَيْءٍ مِنَ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، أَمَّا إِذَا رَغِبَ أَحَدٌ مِنَ الْكُفَّارِ فِي دُخُول بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ لِيَسْمَعَ الْقُرْآنَ، وَيَعْلَمَ مَا جَاءَ بِهِ، وَيَفْهَمَ أَحْكَامَهُ وَأَوَامِرَهُ وَنَوَاهِيَهُ، فَيَجِبُ إِعْطَاؤُهُ الأَْمَانَ لأَِجْل ذَلِكَ، فَإِنْ قَبِل فَهُوَ حَسَنٌ، وَإِلاَّ وَجَبَ رَدُّهُ إِلَى مَأْمَنِهِ. قَال تَعَالَى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَعْلَمُونَ} . (1)

أَمَّا مِنْ حَيْثُ النَّجَاةُ فِي الآْخِرَةِ، فَقَدْ قَسَّمَ الإِْمَامُ الْغَزَالِيُّ النَّاسَ فِي شَأْنِ دَعْوَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَةَ أَقْسَامٍ:

الأَْوَّل: مَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا بِالْمَرَّةِ، قَال: وَهَؤُلاَءِ نَاجُونَ.

الثَّانِي: مَنْ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ عَلَى وَجْهِهَا وَلَمْ يَنْظُرْ فِي

(1) سورة التوبة / 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت