أَيْضًا: وَتَخْرُجُ الْمَرْأَةُ مَعَ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ"."
أَمَّا سَفَرُ التَّطَوُّعِ وَالْمُبَاحِ فَلاَ يَجُوزُ لَهَا الْخُرُوجُ فِيهِ إِلاَّ مَعَ مَحْرَمٍ أَوْ زَوْجٍ. وَقَيَّدَ الْبَاجِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ الْمَنْعَ بِالْعَدَدِ الْقَلِيل مِنَ الرُّفْقَةِ. أَمَّا الْقَوَافِل الْعَظِيمَةُ فَهِيَ كَالْبِلاَدِ فَيَجُوزُ فِيهَا سَفَرُهَا، دُونَ نِسَاءٍ أَوْ مَحَارِمَ (1) .
وَالتَّفْصِيل فِي (حَجّ) .
10 -يَجِبُ عَلَى الرُّفْقَةِ فِي سَفَرٍ دَفْنُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَتَجْهِيزُهُ، فَإِنْ لَمْ يَدْفِنُوهُ أَثِمُوا، وَلِلْحَاكِمِ تَعْزِيرُهُمْ (2) .
وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرُّفْقَةِ فِي السَّفَرِ الشِّرَاءُ لِلْمَرِيضِ مِنْ مَالِهِ إِذَا احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ، كَمَا يَجُوزُ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَشْتَرُوا مِنْ مَالِهِ؛ لأَِنَّ الرُّفْقَةَ فِي السَّفَرِ بِمَنْزِلَةِ الأَْهْل فِي الْحَضَرِ.
بَيْعُ الرُّفْقَةِ مَتَاعَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ.
11 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: لِلرُّفْقَةِ بَيْعُ مَتَاعِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ، وَمَرْكَبِهِ، وَحَمْلُهُ إِلَى وَرَثَتِهِ بَعْدَ مُؤْنَةِ التَّجْهِيزِ، وَلاَ يَجُوزُ ذَلِكَ لأَِجْنَبِيٍّ؛ لأَِنَّ الرَّفِيقَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي ذَلِكَ دَلاَلَةً، كَمَا يَجُوزُ لَهُ الإِْحْرَامُ عَنْهُ
(1) مواهب الجليل 2 / 521 وما بعده، حاشية العدوي 1 / 455، والقوانين الفقهية ص 290
(2) روضة الطالبين 2 / 143.