2 -تَخْتَلِفُ الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِتَسْيِيبِ السَّوَائِبِ بِاخْتِلاَفِ مَوْضُوعِهَا.
فَقَدْ يَكُونُ التَّسْيِيبُ وَاجِبًا، كَمَا لَوْ أَحْرَمَ شَخْصٌ وَفِي يَدِهِ صَيْدٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إِرْسَالُهُ. (1) ""
وَقَدْ يَكُونُ مُبَاحًا، كَإِرْسَال الصَّيْدِ عِنْدَ مَنْ يَقُول بِإِبَاحَةِ إِرْسَالِهِ. (2)
وَقَدْ يَكُونُ حَرَامًا، كَتَسْيِيبِ الدَّابَّةِ. (3)
وَقَدْ يَكُونُ مَكْرُوهًا، كَعِتْقِ الْعَبْدِ سَائِبَةً كَمَا يَقُول الْمَالِكِيَّةُ. (4)
أَوَّلًا: عِتْقُ الْعَبْدِ سَائِبَةً:
3 -مِنْ أَلْفَاظِ الْعِتْقِ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي الْعِتْقِ كَقَوْل السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ عَتِيقٌ، أَوْ أَعْتَقْتُكَ، وَمِنْهَا مَا هُوَ كِنَايَةٌ يَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةٍ، وَمِنْ ذَلِكَ لَفْظُ (سَائِبَةٍ) فَمَنْ قَال لِعَبْدِهِ: أَنْتَ سَائِبَةٌ، فَلاَ يُعْتَقُ إِلاَّ إِذَا نَوَى الْعِتْقَ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ إِذَا أُعْتِقَ الْعَبْدُ سَائِبَةً لِمَنْ يَكُونُ الْوَلاَءُ؟
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ
(1) مغني المحتاج 1 / 524، وابن عابدين 2 / 220.
(2) ابن عابدين 2 / 220 - 221.
(3) ابن عابدين 2 / 220، ونهاية المحتاج 8 / 119.
(4) الفواكه الدواني 2 / 209 - 210.