وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ مُوسِرًا يَوْمَ الْقَطْعِ ضَمِنَ قِيمَةَ الْمَسْرُوقِ، وَإِنْ كَانَ عَدِيمًا لَمْ يَضْمَنْ وَلَمْ يَغْرَمْ (1) . وَكَذَلِكَ يَجِبُ رَدُّ مَال الْغَيْرِ إِذَا أَخَذَهُ بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ عِنْدَمَا يُوجَدُ مَا يُوجِبُ الرَّدَّ، وَذَلِكَ كَرَدِّ اللُّقَطَةِ عِنْدَ ظُهُورِ الْمَالِكِ، وَالْوَدِيعَةِ وَالْعَارِيَّةِ عِنْدَ الطَّلَبِ (2) .
مُؤْنَةُ (3) الرَّدِّ:
17 -مِنْ أَحْكَامِ الْعَقْدِ الْفَاسِدِ الْفَسْخُ وَرَدُّ الْمَبِيعِ إِلَى بَائِعِهِ وَالثَّمَنِ إِلَى الْمُشْتَرِي، وَتَكُونُ مُؤْنَةُ رَدِّ الْمَبِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي؛ وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمَبِيعَ إِذَا كَانَ وَاجِبَ الرَّدِّ، وَجَبَ أَنْ تَكُونَ مُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الرَّدُّ وَهُوَ الْمُشْتَرِي (4) .
وَنَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مُؤْنَةَ رَدِّ الْعَارِيَّةِ عَلَى
(1) شرح فتح القدير 5 / 168، 169 ط دار إحياء التراث العربي، حاشية ابن عابدين 3 / 210، 5 / 114 ط دار إحياء التراث العربي، القوانين الفقهية 358، 390 ط دار العلم للملايين 1979 م، قليوبي وعميرة 3 / 28، 4 / 198 ط عيسى البابي الحلبي، كشاف القناع 4 / 78، 6 / 149 ط عالم الكتب 1983 م.
(2) حاشية ابن عابدين 4 / 494 ط دار إحياء التراث العربي، القوانين الفقهية 371 ط دار العلم للملايين 1979م، قليوبي وعميرة 3 / 20، 122، 181 ط عيسى البابي الحلبي، كشاف القناع 4 / 65، 209 وما بعدها ط عالم الكتب 1983 م.
(3) المؤنة: اسم لما يتحمله الإنسان من ثقل النفقة (التعريفات للجرجاني ص 303) .
(4) روضة الطالبين 3 / 408 ط المكتب الإسلامي، حاشية الجمل 3 / 84 ط دار إحياء التراث العربي، المغني 4 / 253 مطبوعات رئاسة إدارات البحوث العلمية - الرياض 1981 م، القوانين الفقهية 286 - ط دار العلم للملايين 1979 م.