الرُّبَاعِيَّةِ فِي السَّفَرِ خُرُوجُ الْمُسَافِرِ مِنْ عِمَارَةِ مَوْضِعِ إِقَامَتِهِ مِنْ جَانِبِ خُرُوجِهِ، كَمَا يُشْتَرَطُ مُفَارَقَتُهُ تَوَابِعَ مَوْضِعِ الإِْقَامَةِ، كَرَبَضِ الْمَدِينَةِ - وَهُوَ مَا حَوْل الْمَدِينَةِ مِنْ بُيُوتٍ وَمَسَاكِنَ - فَإِنَّهُ فِي حُكْمِ الْمِصْرِ، وَكَذَا الْقُرَى الْمُتَّصِلَةُ بِالرَّبَضِ فِي الصَّحِيحِ. وَبِخِلاَفِ الْبَسَاتِينِ وَلَوْ مُتَّصِلَةً بِالْبِنَاءِ؛ لأَِنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْبَلْدَةِ، وَلَوْ سَكَنَهَا أَهْل الْبَلْدَةِ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ أَوْ بَعْضِهَا (1) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (صَلاَةُ الْمُسَافِرِ) .
6 -لَمْ يَتَعَرَّضِ الْفُقَهَاءُ لِصِحَّةِ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ فِي الأَْرْبَاضِ نَصًّا. وَالرَّبَضُ التَّابِعُ لِلْبَلَدِ لاَ يَجُوزُ الْقَصْرُ لِلْمُسَافِرِ قَبْل مُجَاوَزَتِهِ، فَتَجُوزُ فِيهِ صَلاَةُ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ إِذَا تَوَفَّرَتْ سَائِرُ شُرُوطِهَا، أَمَّا الأَْرْبَاضُ خَارِجَ الْبَلَدِ غَيْرُ التَّابِعَةِ لَهُ فَلاَ تَصِحُّ صَلاَةُ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ فِيهَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ(2 ) ) .
(1) ابن عابدين 1 / 525، وحاشية الطحطاوي 1 / 330، وفتح القدير 2 / 8، والهندية 1 / 139، وجواهر الإكليل 1 / 88، ومغني المحتاج 1 / 263، 264، وحاشية القليوبي 1 / 256، وكشاف القناع 1 / 507، والمغني 2 / 259، 261
(2) ابن عابدين 1 / 525، 536، 537، وجواهر الإكليل 1 / 88، 93، 103، ومغني المحتاج 1 / 263، 280، وكشاف القناع 1 / 507.