الرَّائِحَةُ، وَإِلاَّ يُكْرَهُ عِنْدَهُمْ عِنْدَ وُجُودِ الرَّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ.
وَإِنْ كَانَ الطِّيبُ غَالِبًا وَجَبَ فِي أَكْلِهِ الدَّمُ سَوَاءٌ ظَهَرَتْ رَائِحَتُهُ أَوْ لَمْ تَظْهَرْ، كَخَلْطِ الزَّعْفَرَانِ بِالْمِلْحِ.
وَأَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَكُل طَعَامٍ خُلِطَ بَعْدَ الطَّبْخِ بِالزَّعْفَرَانِ فَهُوَ مَحْظُورٌ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي كُل الصُّوَرِ وَفِيهِ الْفِدْيَةُ.
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، إِنْ خُلِطَ الزَّعْفَرَانُ بِمَشْرُوبٍ، وَجَبَ فِيهِ الْجَزَاءُ قَلِيلًا كَانَ الطِّيبُ أَوْ كَثِيرًا.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، إِذَا خُلِطَ الزَّعْفَرَانُ بِغَيْرِهِ مِنْ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ، وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ رِيحٌ أَوْ طَعْمٌ فَلاَ حُرْمَةَ وَلاَ فِدْيَةَ، وَإِلاَّ فَفِيهِ الْحُرْمَةُ وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ. (1)
7 -أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَلْبَسَ الثَّوْبَ الْمَصْبُوغَ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِيمَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ: وَلاَ تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ (2) .
(1) بدائع الصنائع 2 / 191، حاشية الدسوقي 2 / 61 - 62، ونهاية المحتاج 3 / 323، وكشاف القناع 2 / 429 - 431 - 457.
(2) حديث ابن عمر:"ولا تلبسوا من الثياب شيئًا مسه. . ."أخرجه البخاري (الفتح 4 / 401 - ط السلفية) .