الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ (1) .
قَال زَكَرِيَّا الأَْنْصَارِيُّ:"يُنْدَبُ أَنْ يَشْرَبَ فِي ثَلاَثَةِ أَنْفَاسٍ، بِالتَّسْمِيَةِ فِي أَوَائِلِهَا وَبِالْحَمْدِ فِي أَوَاخِرِهَا (2) ".
13 -يُسَنُّ التَّيَامُنُ فِي مُنَاوَلَةِ الشَّرَابِ وَالطَّعَامِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُمَا. قَال الرَّحِيبَانِيُّ: إِذَا شَرِبَ لَبَنًا أَوْ غَيْرَهُ سُنَّ أَنْ يُنَاوِل الأَْيْمَنَ وَلَوْ صَغِيرًا أَوْ مَفْضُولًا، وَيَتَوَجَّهُ أَنْ يَسْتَأْذِنَهُ فِي مُنَاوَلَتِهِ الأَْكْبَرَ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ نَاوَلَهُ لَهُ (3) .
فَقَدْ وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ شِمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الأَْعْرَابِيَّ، وَقَال: الأَْيْمَنَ الأَْيْمَنَ (4) . وَمِنْ حَدِيثِ سَهْل بْنِ سَعْدٍ الأَْنْصَارِيِّ:
(1) حديث:"كان إذا فرغ من طعامه قال: الحمد لله الذي. . .". أخرجه أبو داود (4 / 187 - تحقيق عزت عبيد دعاس) ، وأعله الذهبي بالاضطراب وبجهالة أحد رواته، كذا في"الميزان" (1 / 228 - ط الحلبي) .
(2) أسنى المطالب 3 / 228.
(3) مطالب أولي النهى 5 / 251.
(4) حديث أنس: أن رسول الله (ص) أتى بلبن. . .". أخرجه البخاري (الفتح 10 / 86 - ط السلفية) . ومسلم (3 / 1603 - ط الحلبي) ."