لِلإِْمَامِ الْخَتْمُ لِجَمِيعِ الْقُرْآنِ فِي التَّرَاوِيحِ فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ، وَقِرَاءَةُ سُورَةٍ فِي تَرَاوِيحِ جَمِيعِ الشَّهْرِ تُجْزِئُ، وَكَذَلِكَ قِرَاءَةُ سُورَةٍ فِي كُل رَكْعَةٍ، أَوْ كُل رَكْعَتَيْنِ مِنْ تَرَاوِيحِ كُل لَيْلَةٍ فِي جَمِيعِ الشَّهْرِ تُجْزِئُ وَإِنْ كَانَ خِلاَفَ الأَْوْلَى إِذَا كَانَ يَحْفَظُ غَيْرَهَا أَوْ كَانَ هُنَاكَ مَنْ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ غَيْرَهُ، قَال ابْنُ عَرَفَةَ: فِي الْمُدَوَّنَةِ لِمَالِكٍ: وَلَيْسَ الْخَتْمُ بِسُنَّةٍ (1) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْتَدِئَ التَّرَاوِيحَ فِي أَوَّل لَيْلَةٍ بِسُورَةِ الْقَلَمِ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} بَعْدَ الْفَاتِحَةِ لأَِنَّهَا أَوَّل مَا نَزَل مِنَ الْقُرْآنِ، فَإِذَا سَجَدَ لِلتِّلاَوَةِ قَامَ فَقَرَأَ مِنَ الْبَقَرَةِ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَهُ فِي ذَلِكَ أَثَرٌ، وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَقْرَأُ بِسُورَةِ الْقَلَمِ فِي عِشَاءِ الآْخِرَةِ مِنَ اللَّيْلَةِ الأُْولَى مِنْ رَمَضَانَ.
قَال الشَّيْخُ: وَهُوَ أَحْسَنُ مِمَّا نُقِل عَنْهُ أَنَّهُ يَبْتَدِئُ بِهَا التَّرَاوِيحَ وَيَخْتِمُ آخِرَ رَكْعَةٍ مِنَ التَّرَاوِيحِ قَبْل رُكُوعِهِ وَيَدْعُو، نَصَّ عَلَيْهِ (2) .
18 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: مَنْ فَاتَهُ بَعْضُ التَّرَاوِيحِ وَقَامَ الإِْمَامُ إِلَى الْوِتْرِ أَوْتَرَ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّى مَا فَاتَهُ (3) .
(1) حاشية الدسوقي 1 / 315، وأسنى المطالب 1 / 201.
(2) كشاف القناع 1 / 426 - 427، المغني 2 / 169، ومطالب أولي النهى 1 / 566.
(3) الدر المختار ورد المحتار 1 / 473.