فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14910 من 31949

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَسْجُدُ إِنْ سَلَّمَ بِنِيَّةِ الْقَطْعِ مَعَ التَّحَوُّل عَنِ الْقِبْلَةِ أَوِ الْكَلاَمِ أَوِ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ، لَكِنْ إِنْ سَلَّمَ نَاسِيًا السَّهْوَ سَجَدَ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ؛ لأَِنَّ الْمَسْجِدَ فِي حُكْمِ مَكَانٍ وَاحِدٍ، وَلِذَا صَحَّ الاِقْتِدَاءُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ فِي الصَّحْرَاءِ فَإِنْ تَذَكَّرَ قَبْل أَنْ يُجَاوِزَ الصُّفُوفَ مِنْ خَلْفِهِ أَوْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ أَوْ يَتَقَدَّمَ عَلَى مَوْضِعِ سُتْرَتِهِ أَوْ سُجُودِهِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ. (1)

وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ: فَقَدْ فَرَّقُوا بَيْنَ السُّجُودِ الْقَبْلِيِّ وَالْبَعْدِيِّ، فَإِنْ تَرَكَ السُّجُودَ الْبَعْدِيَّ يَقْضِيهِ مَتَى ذَكَرَهُ، وَلَوْ بَعْدَ سِنِينَ، وَلاَ يَسْقُطُ بِطُول الزَّمَانِ سَوَاءٌ تَرَكَهُ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ (تَرْغِيمُ الشَّيْطَانِ) كَمَا فِي الْحَدِيثِ. وَأَمَّا السُّجُودُ الْقَبْلِيُّ فَإِنَّهُمْ قَيَّدُوهُ بِعَدَمِ خُرُوجِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَطُل الزَّمَانُ، وَهُوَ فِي مَكَانِهِ أَوْ قُرْبِهِ. (2)

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ سَلَّمَ سَهْوًا أَوْ طَال الْفَصْل بِحَسَبِ الْعُرْفِ فَإِنَّ سُجُودَ السَّهْوِ يَسْقُطُ عَلَى الْمَذْهَبِ الْجَدِيدِ لِفَوَاتِ الْمَحَل بِالسَّلاَمِ وَتَعَذُّرِ الْبِنَاءِ بِالطُّول. (3)

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ نَسِيَ سُجُودَ السَّهْوِ

(1) رد المحتار على الدر المختار 1 / 505.

(2) مواهب الجليل 2 / 20، الشرح الصغير 1 / 387 - 389، شرح المنهاج 1 / 202، المجموع 4 / 153.

(3) مغني المحتاج 1 / 213، القليوبي 1 / 205، المجموع 4 / 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت