فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14352 من 31949

مِنْ كَسْرِ قَلْبِ الْفَقِيرِ.

وَقَال ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: لاَ بُدَّ أَنْ يَقُول بِلِسَانِهِ شَيْئًا، كَالْهِبَةِ، قَال النَّوَوِيُّ: هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ. قَال: وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ إِذَا دَفَعَهَا إِلَى الْمُسْتَحِقِّ وَلَمْ يَقُل هِيَ زَكَاةٌ، وَلاَ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ أَصْلًا فَإِنَّهَا تُجْزِئُهُ وَتَقَعُ زَكَاةً. لَكِنْ قَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ أَعْطَاهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُ أَنَّهَا زَكَاةٌ فَبَانَ الآْخِذُ غَنِيًّا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ (1) .

التَّوْكِيل فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ:

138 -يَجُوزُ لِلْمُزَكِّي أَنْ يُوَكِّل غَيْرَهُ فِي أَدَاءِ زَكَاتِهِ، سَوَاءٌ فِي إِيصَالِهَا لِلإِْمَامِ أَوْ نَائِبِهِ، أَوْ فِي أَدَائِهَا إِلَى الْمُسْتَحِقِّ، سَوَاءٌ عَيَّنَ ذَلِكَ الْمُسْتَحِقَّ أَوْ فَوَّضَ تَعْيِينَهُ إِلَى الْوَكِيل.

وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ إِخْرَاجَ الْمُزَكِّي الزَّكَاةَ بِنَفْسِهِ أَفْضَل مِنَ التَّوْكِيل؛ لأَِنَّهُ بِفِعْل نَفْسِهِ أَوْثَقُ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: التَّوْكِيل أَفْضَل خَشْيَةَ قَصْدِ الْمَحْمَدَةِ، وَيَجِبُ لِمَنْ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ الْقَصْدَ، أَوْ يَجْهَل الْمُسْتَحِقِّينَ. قَالُوا: وَلَيْسَ لِلْوَكِيل صَرْفُهَا لِقَرِيبِ الْمُزَكِّي الَّذِي تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، فَإِنْ لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُ كُرِهَ.

ثُمَّ قَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ كَانَ الْوَكِيل بَالِغًا

(1) المجموع 6 / 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت