الْعِلْمِ، وَهُوَ أَوْلَى بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ - عَلَى الْمَذْهَبِ - إِلَى اشْتِرَاطِ النِّصَابِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ الْمَأْخُوذَ مِنَ الرِّكَازِ زَكَاةٌ.
قَال النَّوَوِيُّ: اتَّفَقَتْ نُصُوصُ الشَّافِعِيِّ وَالأَْصْحَابِ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: أَنَّهُ إِذَا وَجَدَ مِنَ الرِّكَازِ مِائَةَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ وَجَدَ مِائَةً أُخْرَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ الْخُمُسُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، بَل يَنْعَقِدُ الْحَوْل عَلَيْهِمَا مِنْ حِينِ كَمُل النِّصَابُ، فَإِذَا تَمَّ لَزِمَهُ رُبُعُ الْعُشْرِ كَسَائِرِ النُّقُودِ الَّتِي يَمْلِكُهَا، وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَهُوَ اشْتِرَاطُ النِّصَابِ فِي الرِّكَازِ.
ثُمَّ قَال: إِذَا وَجَدَ مِنَ الرِّكَازِ دُونَ النِّصَابِ، وَلَهُ دَيْنٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ يَبْلُغُ بِهِ نِصَابًا، وَجَبَ خُمُسُ الرِّكَازِ فِي الْحَال. فَإِنْ كَانَ مَالُهُ غَائِبًا أَوْ مَدْفُونًا أَوْ وَدِيعَةً أَوْ دَيْنًا - وَالرِّكَازُ نَاقِصٌ - لَمْ يُخَمِّسْ حَتَّى يَعْلَمَ سَلاَمَةَ مَالِهِ، وَحِينَئِذٍ يُخَمِّسُ الرِّكَازَ النَّاقِصَ عَنِ النِّصَابِ سَوَاءٌ أَبَقِيَ الْمَال أَمْ تَلِفَ إِذَا عَلِمَ وُجُودَهُ يَوْمَ حُصُول الرِّكَازِ (1) .
14 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ الْحَوْل فِي الرِّكَازِ؛ لأَِنَّ الْحَوْل يُعْتَبَرُ لِتَكَامُل النَّمَاءِ وَهَذَا
(1) ابن عابدين 2 / 44 ومابعدها، والخرشي 2 / 210، والمجموع مع المهذب 6 / 33، 45 - 47، ومغني المحتاج 1 / 394 - 395، والمغني 3 / 18 - 19، وشرح منتهى الإرادات. 1 / 400