وَلِزَمْزَمَ أَسْمَاءٌ أُخْرَى كَثِيرَةٌ، مِنْهَا: طَيِّبَةٌ، وَبَرَّةٌ، وَمَضْنُونَةٌ، وَسُقِيَا اللَّهِ إِسْمَاعِيل، وَبَرَكَةٌ، وَحَفِيرَةُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَوُصِفَتْ فِي الْحَدِيثِ"بِأَنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ، وَشِفَاءُ سُقْمٍ. (1) "
2 -وَزَمْزَمُ هِيَ بِئْرُ إِسْمَاعِيل بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، الَّتِي سَقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا حِينَ ظَمِئَ وَهُوَ صَغِيرٌ، فَالْتَمَسَتْ لَهُ أُمُّهُ مَاءً فَلَمْ تَجِدْهُ، فَقَامَتْ إِلَى الصَّفَا تَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى وَتَسْتَغِيثُهُ لإِِسْمَاعِيل، ثُمَّ أَتَتِ الْمَرْوَةَ فَفَعَلَتْ مِثْل ذَلِكَ، وَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ فَهَمَزَ لَهُ بِعَقِبِهِ فِي الأَْرْضِ فَظَهَرَ الْمَاءُ (2) .
أ - الشُّرْبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ:
3 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ (3) ، وَلِمَا رَوَى مُسْلِمٌ: إِنَّهَا
(1) حديث:"إنها مباركة، وإنها طعام طعم". أخرجه مسلم (4 / 1922 - ط الحلبي) من حديث أبي ذر، وزيادة"وشفاء سقم"في مسند الطيالسي (ص61 - ط دائرة المعارف العثمانية) .
(2) تهذيب الأسماء واللغات 3 / 138، ولسان العرب 2 / 48، وحاشية الجمل 2 / 482، وفتح القدير 2 / 189، والسيرة النبوية 1 / 111، وفتح الباري 6 / 309.
(3) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب من ماء زمزم. . ."أخرجه البخاري (الفتح 3 / 492 - ط السلفية) من حديث ابن عباس.