الْعُقُودِ، وَإِنْ كَانَ عَنْ تَوْقِيعِ الْمُوَلِّي بِتَقْلِيدِهِ خَطَأً لاَ لَفْظًا صَحَّ التَّقْلِيدُ، وَانْعَقَدَتْ بِهِ الْوِلاَيَاتُ السُّلْطَانِيَّةُ إِذَا اقْتَرَنَتْ بِهِ شَوَاهِدُ الْحَال اعْتِبَارًا بِالْعُرْفِ الْجَارِي فِيهِ، وَهَذَا إِذَا كَانَ التَّقْلِيدُ مَقْصُورًا عَلَيْهِ لاَ يَتَعَدَّاهُ إِلَى اسْتِنَابَةِ غَيْرِهِ فِيهِ، وَلاَ يَصِحُّ إِنْ كَانَ عَامًّا مُتَعَدِّيًا (1) .
11 -كَاتِبُ الدِّيوَانِ هُوَ صَاحِبُ ذِمَامِهِ. وَالْمُعْتَبَرُ فِي صِحَّةِ وِلاَيَتِهِ شَرْطَانِ: الْعَدَالَةُ وَالْكِفَايَةُ. أَمَّا الْعَدَالَةُ: فَلأَِنَّهُ مُؤْتَمَنٌ عَلَى حَقِّ بَيْتِ الْمَال وَالرَّعِيَّةِ، فَاقْتَضَى أَنْ يَكُونَ فِي الْعَدَالَةِ وَالأَْمَانَةِ عَلَى صِفَةِ الْمُؤْتَمَنِينَ. وَأَمَّا الْكِفَايَةُ: فَلأَِنَّهُ مُبَاشِرٌ لِعَمَلٍ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ فِي الْقِيَامِ بِهِ مُسْتَقِلًّا بِكِفَايَةِ الْمُبَاشِرِينَ.
فَإِذَا صَحَّ تَقْلِيدُ الْكَاتِبِ فَالَّذِي نُدِبَ لَهُ سِتَّةُ أَشْيَاءَ:
1 -حِفْظُ الْقَوَانِينِ عَلَى الرُّسُومِ الْعَادِلَةِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ تَتَحَيَّفُ بِهَا الرَّعِيَّةُ أَوْ نُقْصَانٍ يَنْثَلِمُ بِهِ حَقُّ بَيْتِ الْمَال.
2 -اسْتِيفَاءُ الْحُقُوقِ مِمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعَامِلِينَ، وَمِنَ الْقَابِضِينَ لَهَا مِنَ الْعُمَّال.
(1) الأحكام السلطانية للماوردي ص 209 - 213، ولأبي يعلى ص 247 - 251.