فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14372 من 31949

وَمَنْ كَانَ دَاخِلًا فِي هَذِهِ الأَْصْنَافِ فَلاَ يَسْتَحِقُّ مِنَ الزَّكَاةِ إِلاَّ بِأَنْ تَنْطَبِقَ عَلَيْهِ شُرُوطٌ مُعَيَّنَةٌ تَأْتِي بَعْدَ بَيَانِ الأَْصْنَافِ.

بَيَانُ الأَْصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ:

الصِّنْفَانِ الأَْوَّل وَالثَّانِي: الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ:

157 -الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ هُمْ أَهْل الْحَاجَةِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يَكْفِيهِمْ، وَإِذَا أُطْلِقَ لَفْظُ (الْفُقَرَاءِ) وَانْفَرَدَ دَخَل فِيهِمُ (الْمَسَاكِينُ) ، وَكَذَلِكَ عَكْسُهُ، وَإِذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا فِي كَلاَمٍ وَاحِدٍ، كَمَا فِي آيَةِ مَصَارِفِ الزَّكَاةِ، تَمَيَّزَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِمَعْنًى.

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَيُّهُمَا أَشَدُّ حَاجَةً، فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْفَقِيرَ أَشَدُّ حَاجَةً مِنَ الْمِسْكِينِ، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدَّمَ ذِكْرَهُمْ فِي الآْيَةِ، وَذَلِكَ يَدُل عَلَى أَنَّهُمْ أَهَمُّ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ} (1) . فَأَثْبَتَ لَهُمْ وَصْفَ الْمَسْكَنَةِ مَعَ كَوْنِهِمْ يَمْلِكُونَ سَفِينَةً وَيُحَصِّلُونَ نَوْلًا، وَاسْتَأْنَسُوا لِذَلِكَ أَيْضًا بِالاِشْتِقَاقِ، فَالْفَقِيرُ لُغَةً: فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، وَهُوَ مَنْ نُزِعَتْ بَعْضُ فَقَارِ صُلْبِهِ، فَانْقَطَعَ ظَهْرُهُ،

(1) سورة الكهف / 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت