فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14373 من 31949

وَالْمِسْكِينُ مِفْعِيلٌ مِنَ السُّكُونِ، وَمَنْ كُسِرَ صُلْبُهُ أَشَدُّ حَالًا مِنَ السَّاكِنِ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمِسْكِينَ أَشَدُّ حَاجَةً مِنَ الْفَقِيرِ، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَال: {أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} (1) . وَهُوَ الْمَطْرُوحُ عَلَى التُّرَابِ لِشِدَّةِ جُوعِهِ، وَبِأَنَّ أَئِمَّةَ اللُّغَةِ قَالُوا ذَلِكَ، مِنْهُمُ الْفَرَّاءُ وَثَعْلَبٌ وَابْنُ قُتَيْبَةَ، وَبِالاِشْتِقَاقِ أَيْضًا، فَهُوَ مِنَ السُّكُونِ، كَأَنَّهُ عَجَزَ عَنِ الْحَرَكَةِ فَلاَ يَبْرَحُ.

وَنَقَل الدُّسُوقِيُّ قَوْلًا أَنَّ الْفَقِيرَ وَالْمِسْكِينَ صِنْفٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ مَنْ لاَ يَمْلِكُ قُوتَ عَامِهِ، سَوَاءٌ كَانَ لاَ يَمْلِكُ شَيْئًا أَوْ يَمْلِكُ أَقَل مِنْ قُوتِ الْعَامِ (2) .

158 -وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حَدِّ كُلٍّ مِنَ الصِّنْفَيْنِ:

فَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: الْفَقِيرُ مَنْ لاَ مَال لَهُ وَلاَ كَسْبَ يَقَعُ مَوْقِعًا مِنْ حَاجَتِهِ، كَمَنْ حَاجَتُهُ عَشَرَةٌ فَلاَ يَجِدُ شَيْئًا أَصْلًا، أَوْ يَقْدِرُ بِمَالِهِ وَكَسْبِهِ وَمَا يَأْتِيهِ مِنْ غَلَّةٍ وَغَيْرِهَا عَلَى أَقَل مِنْ نِصْفِ كِفَايَتِهِ. فَإِنْ كَانَ يَجِدُ النِّصْفَ أَوْ أَكْثَرَ وَلاَ يَجِدُ كُل الْعَشَرَةِ فَمِسْكِينٌ.

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: الْمِسْكِينُ مَنْ لاَ يَجِدُ شَيْئًا أَصْلًا فَيَحْتَاجُ لِلْمَسْأَلَةِ وَتَحِل لَهُ.

(1) سورة البلد / 16.

(2) المغني 6 / 420، وفتح القدير 2 / 15، 16، والدسوقي على الشرح الكبير 1 / 492، والمحلي على المنهاج 3 / 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت