السَّيِّدِ، أَوْ لَزِمَهُ دَيْنُ تِجَارَةٍ. وَالْمُعْتَبَرُ مَا وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ الإِْذْنِ لاَ قَبْلَهُ.
وَحَيْثُ لَمْ يُوفِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ، يَتَعَلَّقُ الْفَاضِل بِذِمَّتِهِ، وَلاَ يَتَعَلَّقُ بِكَسْبِهِ.
وَفِي وَجْهٍ: أَنَّ الْمَال فِي الضَّمَانِ مُتَعَلِّقٌ بِذِمَّتِهِ وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: بِرَقَبَتِهِ.
54 -الْقِسْمُ الرَّابِعُ: مَا يَتَعَلَّقُ بِالسَّيِّدِ، وَهُوَ مَا يُتْلِفُهُ الْعَبْدُ الْمَجْنُونُ، وَالصَّغِيرُ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ، كَمَا تَقَدَّمَ (1) .
أَوَّلًا: عِبَادَاتُ الرَّقِيقِ:
الأَْصْل فِي الرَّقِيقِ أَنَّهُ فِي الْعِبَادَاتِ كَالْحُرِّ سَوَاءٌ، وَيَخْتَلِفُ عَنْهُ فِي أُمُورٍ مِنْهَا:
55 -أ - عَوْرَةُ الْمَمْلُوكَةِ فِي الصَّلاَةِ - وَفِي خَارِجِهَا أَيْضًا - أَخَفُّ مِنْ عَوْرَةِ الْحُرَّةِ، فَهِيَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَفِي الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، مِنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ مَرْفُوعًا: إِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ، فَلاَ يَنْظُرُ إِلَى مَا دُونَ السُّرَّةِ وَفَوْقَ الرُّكْبَةِ (2) . وَيَزِيدُ الْحَنَفِيَّةُ: الْبَطْنَ وَالظَّهْرَ، وَفِي كَلاَمِهِمْ مَا يُفِيدُ أَنَّ
(1) الأشباه والنظائر للسيوطي / 196.
(2) حديث:"إذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجيره فلا. ."أخرجه أبو داود (1 / 334 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وإسناده حسن.