الْمُقَاصَّةُ فِي الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ، وَيَبْقَى أَحَدُهُمَا مَدِينًا لِلآْخَرِ بِمَا زَادَ (1) . (ر: مُقَاصَّة) .
73 -وَذَلِكَ كَمَا إِذَا كَانَ زَيْدٌ مَدِينًا لأَِخِيهِ الشَّقِيقِ بَكْرٍ بِمَبْلَغِ أَلْفِ دِينَارٍ مَثَلًا، ثُمَّ مَاتَ بَكْرٌ الدَّائِنُ، وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ إِلاَّ أَخُوهُ زَيْدٌ، فَيَرِثُ زَيْدٌ مِنْ ضِمْنِ مَا يَرِثُهُ عَنْ بَكْرٍ هَذَا الدَّيْنَ، وَبِذَلِكَ يَكُونُ زَيْدٌ مَدِينًا وَدَائِنًا لِحُلُولِهِ مَحَل الدَّائِنِ الْمُورَثِ، فَإِذَا طَالَبَ بِالدَّيْنِ، فَهُوَ إِنَّمَا يُطَالِبُ نَفْسَهُ لِيَأْخُذَهُ لِنَفْسِهِ، وَذَلِكَ لاِتِّحَادِ الذِّمَّةِ، فَيَسْقُطُ الدَّيْنُ وَيَنْقَضِي لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِي الْمُطَالَبَةِ. (ر: إِرْث) .
خَامِسًا: التَّقَادُمُ:
74 -لاَ يُعْتَبَرُ التَّقَادُمُ مِنْ أَسْبَابِ انْقِضَاءِ الدَّيْنِ شَرْعًا؛ لأَِنَّ الْحَقَّ ثَابِتٌ لاَصِقٌ بِذِمَّةِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ لِمَنْ هُوَ لَهُ، لاَ يُسْقِطُهُ تَقَادُمُ الزَّمَنِ مَهْمَا طَال. وَلَكِنْ تَقَادُمُ الزَّمَنِ يُؤَثِّرُ فِي مَنْعِ سَمَاعِ الدَّعْوَى إِذَا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُنْكِرًا، وَالْمُدَّعِي لاَ عُذْرَ لَهُ فِي تَرْكِ الْمُطَالَبَةِ، عَلَى مَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مَوْضِعِهِ بَيَانًا مُفَصَّلًا (2) . (ر: تَقَادُم) .
سَادِسًا: انْفِسَاخُ سَبَبِ الْوُجُوبِ:
75 -وَذَلِكَ كَمَا إِذَا فُسِخَ عَقْدُ الْمُعَاوَضَةِ الْوَارِدِ
(1) انظر م 224، 226، 230، 231 من مرشد الحيران.
(2) انظر م 256 - 261 من مرشد الحيران وم 1660 - 1675 من مجلة الأحكام العدلية.