فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12338 من 31949

لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّل عَلَى اللَّهِ (1) وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَادَعَ أَهْل مَكَّةَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ تُوضَعَ الْحَرْبُ عَشْرَ سِنِينَ. (2)

وَلاَ يُشْتَرَطُ إِذْنُ الإِْمَامِ بِالْمُوَادَعَةِ، حَتَّى لَوْ وَادَعَهُمْ فَرِيقٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ الإِْمَامِ جَازَتْ مُوَادَعَتُهُمْ، لأَِنَّ الْمُعَوَّل عَلَيْهِ كَوْنُ عَقْدِ الْمُوَادَعَةِ مَصْلَحَةً لِلْمُسْلِمِينَ (3) .

وَلَكِنَّهُمْ لاَ يَخْرُجُونَ بِهَذِهِ الْمُوَادَعَةِ مِنْ أَنْ يَكُونُوا أَهْل حَرْبٍ، فَإِذَا صَالَحَهُمْ، فَإِنْ كَانَ قَدْ أَحَاطَ مَعَ الْجَيْشِ بِبِلاَدِهِمْ فَمَا يَأْخُذُهُ مِنْهُمْ عَلَى الصُّلْحِ يَكُونُ غَنِيمَةً يُخَمِّسُهَا، وَيَقْسِمُ الْبَاقِي عَلَى الْجَيْشِ، لأَِنَّهُ تَوَصَّل إِلَيْهِ بِقُوَّةِ السَّيْفِ، فَإِنْ لَمْ يَنْزِل بِسَاحَتِهِمْ، وَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ وَطَلَبُوا مِنْهُ الْمُوَادَعَةَ بِالْمَال، فَمَا يَأْخُذُهُ مِنْهُمْ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْجِزْيَةِ، لاَ خُمُسَ فِيهِ، بَل يُصْرَفُ فِي مَصَارِفِ الْجِزْيَةِ.

الأَْمَانُ لأَِهْل دَارِ الْعَهْدِ:

6 -يَمْنَعُ الإِْمَامُ الْمُسْلِمِينَ وَالذِّمِّيِّينَ مِنْ إِيذَاءِ أَهْل دَارِ الْعَهْدِ وَالتَّعَرُّضِ لَهُمْ، لأَِنَّهُمْ اسْتَفَادُوا الأَْمَانَ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَأَمْوَالِهِمْ بِالْمُوَادَعَةِ، أَمَّا إِنْ

(1) سورة الأنفال / 61.

(2) حديث:"وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل مكة عام الحديبية". أخرجه أبو داود (3 / 210 - تحقيق عزت عبيد دعاس) ورجاله ثقات.

(3) بدائع الصنائع 7 / 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت