الْكَرِيمِ لِكَوْنِهِ أَفْقَهَهُمْ جَمِيعًا (1) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ إِِلَى أَنَّ الأَْقْرَأَ وَالأَْحْفَظَ أَوْلَى بِالإِِْمَامَةِ فِي الصَّلاَةِ مِنَ الأَْفْقَهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا (2) .
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِِذَا كَانُوا ثَلاَثَةً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ وَأَحَقُّهُمْ بِالإِِْمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ (3) .
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا (4) .
5 -يَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى الْقُرَّاءِ، أَوْ أَهْل الْقُرْآنِ أَوِ الْوَصِيَّةَ لَهُمْ تُصْرَفُ لِحُفَّاظِ كُل الْقُرْآنِ عَنْ ظَهْرِ الْغَيْبِ، وَلاَ يَدْخُل فِيهِمُ الْقُرَّاءُ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ مِنَ الْمُصْحَفِ.
(1) البدائع 1 / 157، الطحطاوي على مراقي الفلاح 163، الاختيار 1 / 57، القوانين الفقهية ص 73، مغني المحتاج 1 / 242، المهذب 1 / 105، المغني لابن قدامة 2 / 181، المجموع للإمام النووي 4 / 279.
(2) حديث:"يؤم القوم أقرؤهم". أخرجه مسلم (1 / 465 ط الحلبي) من حديث أبي مسعود البدري.
(3) حديث:"إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم". أخرجه مسلم (1 / 464 ط الحلبي) من حديث أبي سعيد الخدري.
(4) حديث:"ليؤمكم أكثركم قرآنا". . أخرجه البخاري (الفتح 8 / 22 ط السلفية) من حديث عمرو بن سلمة.