كَإِجْبَارِ الْقَاضِي الْمَدِينَ الْمُمْتَنِعِ عَنْ أَدَاءِ الدَّيْنِ الْحَال بِلاَ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ عَلَى أَدَاءِ الدَّيْنِ بِطَلَبِ صَاحِبِهِ.
وَقَدْ يَكُونُ غَيْرَ مَشْرُوعٍ كَإِجْبَارِ الشَّخْصِ عَلَى بَيْعِ مَالِهِ، أَوْ طَلاَقِ زَوْجَةٍ بِغَيْرِ مُقْتَضًى شَرْعِيٍّ، فَيَحْرُمُ.
أَمَّا الْجَبْرُ بِمَعْنَى التَّكْمِيل فَيَكُونُ إِذَا تَرَكَ وَاجِبًا فِي الْحَجِّ أَوِ ارْتَكَبَ مَحْظُورًا فِيهِ. وَكَذَا إِذَا لَمْ يَجِدْ فِي زَكَاةِ الإِْبِل السِّنَّ الْوَاجِبَةَ فَأَرَادَ أَنْ يَنْزِل إِلَى مَا تَحْتَهَا فَيَجِبُ دَفْعُ الْجُبْرَانِ عَلَيْهِ.
وَالْجَبْرُ بِمَعْنَى إِصْلاَحِ الْعَظْمِ بَعْدَ كَسْرِهِ مَشْرُوعٌ إِذَا خِيفَ ضَرَرٌ بِفَوَاتِ الْعُضْوِ، أَوْ هَلاَكُ النَّفْسِ. وَتَفْصِيلُهُ فِي: (تَدَاوِي) .
أَمَّا الْجَبْرُ: بِمَعْنَى الإِْجْبَارِ فَيُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (إِجْبَارٌ - وَإِحَالاَتُهُ) .
3 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ فِي وُجُوبِ الْمَسْحِ عَلَى مَوْضُوعِ الْجَبْرِ إِذَا شُدَّتْ عَلَيْهِ جَبِيرَةٌ، وَهُوَ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَتَعَذَّرَ الْغَسْل عَلَى الْعُضْوِ، أَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغَسْل كَالْجُنُبِ (1) .
وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ وَاخْتِلاَفٌ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ: (جَبِيرَةٌ، مَسْحٌ، تَيَمُّمٌ) .
جَبْرُ وَاجِبِ الزَّكَاةِ:
4 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ
(1) ابن عابدين 1 / 186، وحاشية الجمل 1 / 209، والدسوقي 1 / 164، والإنصاف 1 / 188.