الثَّمَنِ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي فَلاَ يَدْخُل فِي التَّقْوِيمِ (1) .
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: يَكُونُ تَقْوِيمُ الأَْصْل وَقْتَ الْبَيْعِ وَتَقْوِيمُ الزِّيَادَةِ وَقْتَ الْقَبْضِ لأَِنَّ الزِّيَادَةَ إِنَّمَا تَأْخُذُ قِسْطًا مِنَ الثَّمَنِ بِالْقَبْضِ (2) .
6 -لاَ يَجُوزُ بَيْعُ الرِّبَوِيَّاتِ بِجِنْسِهَا إِلاَّ بَعْدَ تَيَقُّنِ الْمُمَاثَلَةِ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا، وَلاَ يَجُوزُ التَّفَاضُل بَيْنَهَا. وَلِهَذَا لاَ يُعْتَبَرُ التَّقْوِيمُ فِي الرِّبَوِيَّاتِ، لأَِنَّ التَّقْوِيمَ ظَنِّيٌّ وَقَائِمٌ عَلَى التَّخْمِينِ وَالتَّقْدِيرِ. وَالْقَاعِدَةُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فِي الرِّبَا أَنَّ الْجَهْل بِالتَّمَاثُل كَالْعِلْمِ بِالتَّفَاضُل. فَمَا لَمْ تُتَيَقَّنِ الْمُمَاثَلَةُ لاَ يَجُوزُ الْبَيْعُ لاِحْتِمَال التَّفَاضُل. وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ عَدَمُ جَوَازِ بَيْعِ الطَّعَامِ بِجِنْسِهِ جُزَافًا، كَقَوْلِكُ بِعْتُكُ هَذِهِ الصُّبْرَةَ (3) مِنَ الطَّعَامِ بِهَذِهِ الصُّبْرَةِ مُكَايَلَةً، مَعَ الْجَهْل بِكَيْل الصُّبْرَتَيْنِ أَوْ كَيْل أَحَدِهِمَا (4) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (رِبًا) .
(1) حاشية الدسوقي 3 / 124، الشرح الصغير 3 / 174، وروضة الطالبين 3 / 274، ونهاية المحتاج 4 / 41، وكشاف القناع 3 / 218، والمغني 4 / 163، وفتح القدير 6 / 10ـ 12
(2) البدائع 5 / 285.
(3) كمية غير معلومة القدر.
(4) روضة الطالبين 3 / 383، وكشاف القناع 3 / 253، والمجموع 10 / 353.