فِي آخِرِ الْعُمْرِ كَانَ مُحْتَبِيًا؛ وَلأَِنَّهُ يَكُونُ أَكْثَرَ تَوَجُّهًا بِأَعْضَائِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ.
وَقَال زُفَرُ: يَقْعُدُ فِي جَمِيعِ الصَّلاَةِ كَمَا فِي التَّشَهُّدِ، هَذَا مَا اخْتَارَهُ السَّرَخْسِيُّ.
وَقَال الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى لأَِنَّهُ الْمَعْهُودُ شَرْعًا فِي الصَّلاَةِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي أَصَحِّ الأَْقْوَال: إِنَّ الْمُتَطَوِّعَ يَقْعُدُ مُفْتَرِشًا. (1)
8 -لاَ بَأْسَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي كُل حَالٍ: قَائِمًا أَوْ جَالِسًا، مُتَرَبِّعًا أَوْ غَيْرَ مُتَرَبِّعٍ، أَوْ مُضْطَجِعًا أَوْ رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَّكِئُ فِي حِجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ (2) وَعَنْهَا قَالَتْ: إِنِّي لأََقْرَأُ الْقُرْآنَ وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ عَلَى سَرِيرِي.
(1) البحر الرائق 2 / 68 - 69، وروضة الطالبين 1 / 235.
(2) حديث عائشة:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض ثم يقرأ القرآن"أخرجه البخاري (الفتح 1 / 401 - ط السلفية) .