6 -الْبَيْضُ الْخَارِجُ مِنْ مَأْكُول اللَّحْمِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلاَ يَحْتَاجُ لِتَذْكِيَةٍ يَحِل أَكْلُهُ بِاتِّفَاقٍ، إِلاَّ إِذَا كَانَ فَاسِدًا.
أَمَّا مَا يَحْتَاجُ لِتَذْكِيَةٍ وَلَمْ يُذَكَّ فَالْبَيْضُ الْخَارِجُ بَعْدَ مَوْتِهِ يَحِل أَكْلُهُ إِنْ تَصَلَّبَتْ قِشْرَتُهُ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَأَصَحُّ الأَْوْجُهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ؛ لأَِنَّهُ صَارَ شَيْئًا آخَرَ مُنْفَصِلًا فَيَحِل أَكْلُهُ.
وَيَحِل أَكْلُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَلَوْ لَمْ تَتَصَلَّبْ قِشْرَتُهُ، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ؛ لأَِنَّهُ شَيْءٌ طَاهِرٌ فِي نَفْسِهِ،
وَلاَ يَحِل عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَكْل بَيْضِ الْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ الَّذِي لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ إِذَا لَمْ يُذَكَّ، إِلاَّ مَا كَانَتْ مَيْتَتُهُ طَاهِرَةً دُونَ ذَكَاةٍ - كَالْجَرَادِ وَالتِّمْسَاحِ - فَيَحِل أَكْل بَيْضِهِ (1) .
بَيْعُ الْبَيْضِ:
7 -يُشْتَرَطُ فِي بَيْعِ الْبَيْضِ مَا يُشْتَرَطُ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَبِيعَاتِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا مُتَقَوِّمًا طَاهِرًا مُنْتَفَعًا بِهِ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ. . . (ر: بَيْع) .
وَلِذَلِكَ لاَ يَجُوزُ بَيْعُ الْبَيْضِ الْفَاسِدِ؛ لأَِنَّهُ لاَ
(1) البدائع 5 / 43، ومختصر الطحاوي ص 440، والدسوقي 1 / 50، وأسنى المطالب 1 / 13، والمجموع 1 / 283 وقليوبي 1 / 72 وكشاف القناع 1 / 57، والمغني 1 / 75.